فهرس الكتاب
الاتجاه الثاني: القانون الذي رفض سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها, حتى تقدم وثيقة رسمية تثبت دعوى الزوجية. وهذا ما ذهب إليه القانون المصري للأحوال الشخصية في المادة _ 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمعدلة بالقانون رقم 78 لعام 1931, لكن ما نصه القانون ليس واردا على الزواج في ذاته وإنما قاصر على التقاضي في شأنه, وقد أفتت بذلك دار الإفتاء المصرية كالآتي:"ينعقد الزواج شرعا بين الطرفين (الزوج والزوجة ينفشها أو بوكيليهما أو وليهما بإيجاب من أحدهما وقبول من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطة المبسوطة في كتب الفقه, ويرتب على هذا العقد جميع الآثار والنتائج, ويثبت لكل من الزوجين من قبل الآخر جميع الحقوق والواجبات دون توقف عن توثيق العقد رسميا, أو كتابته بورقة عرفية وهذا كله من الوجهة الشرعية, أما من الوجهة القانونية فإن المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 قد نص في الفقرة الرابعة من المادة 99 على أنه لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة رسمية في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931, وتقتضي ذلك أن القانون لم يشترط لصحة عقد الزواج, أن يكون بوثيقة رسمية, وإنما أشترط ذلك سماع الدعوى".(إبراهيم, هلال يوسف, أحكام الزواج العرفي, 55 / والبنا كمال صالح, الزواج العرفي ومنازعات البنوة, 6) .
وقد نحى القانون الكويتي للأحوال الشخصية منحى القانون المصري, وقد جاء في المادة (93) من الفقة (أ) :"لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية, إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية, أو سبق الإنكار الإقرار بالزوجية في أوراق رسمية (الغندور, احمد, الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي, الكويت, مكتبة الفلاح, ط 3, 1985, ص 97) ."