فهرس الكتاب
تحدد المبادرة بأن النواقص الثلاث: الحرية والمعرفة وتمكين المرأة، ساهمت في خلق الظروف التي تهدد المصالح الوطنية لمجموعة الدول الصناعية الثماني. وبالتالي، فإن هذا التحديد الوارد في المشروع يخدم مصالح أمريكا وبقية الدول الصناعية.
إن شعوب المنطقة يعتبرون أن جذور المشاكل فيها تعود إلى أطماع وممارسات ومواقف الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية وفي الحروب العدوانية والاحتلال والقواعد العسكرية الأجنبية.
وتؤثر هذه المشاكل بشكل مباشر على التنمية والمعرفة والتطور والاستقرار.
ورد في المشروع الأميركي"إن الإحصائيات التي تصف الوضع الحالي في الشرق الأوسط الكبير مروعة".
نعم إنها أكثر من مروعة. فالولايات المتحدة"وإسرائيل"تعملان على عرقلة أي تقدم حقيقي وديمقراطي وسلمي في المنطقة. فعندما فاز الإسلاميون في الجزائر بالانتخابات حركت واشنطون عملائها من كبار الضباط وألغوا نتائج الانتخابات مما أوقع الجزائر في حمام دائم من الدم.
وعندما اختار الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع عرفات رئيسًا للسلطة بالانتخابات الديمقراطية رفضت الولايات المتحدة التعامل معه لأن"إسرائيل"قررت ذلك.
لقد أوضح الرئيس بوش الهدف من مشروعه في خطاب ألقاه في 9 أيار 2003 قائلًا:"إننا نؤيد تقدم الحرية في الشرق الأوسط لأنها مبدأ مؤسس، ولأنها تخدم مصلحتنا القومية، فأيديولوجية الإرهاب المبنية على الكراهية تغذيها وتحميها نظمًا طغيانية، وزعم في خطابه أن الحرية آخذة في الترسيخ في أفغانستان والعراق."
ووصلت وقاحته وتدخله الفظ في الشؤون الداخلية والتعليمية للدول الأخرى حدًا قال فيه:
سنوفِّر الموارد اللازمة من أجل ترجمة كتب القراءة للمراحل التعليمية المبكرة إلى اللغة العربية ثمّ التبرع بهذه الكتب إلى المدارس الابتدائية في المنطقة. فهل يعقل أن توافق الحكومات على ذلك؟