فهرس الكتاب
"نظام الشرق الأوسط الجديد"، لإقامة"إسرائيل العظمى"الاقتصادية وفرضها بإرهابها وعنصريتها واستعمارها وأطماعها وأكاذيبها.
إن المرء يستغرب حديث الولايات المتحدة في المشروع عن الحرية والديمقراطية، وهي التي عملت وتعمل على وأد حرية الشعوب في كل مكان، وهي أكثر دولة في تاريخ البشرية مارست الحروب والإبادة الجماعية واستخدام القنابل الذرية والذخائر المحشوة باليورانيوم المستنفذ. ويتعارض المشروع مع التاريخ والجغرافيا ومبادئ القانون الدولي ويخالف طبيعة المنطقة وهويتها.
يقوم المشروع على أنه رؤية لمستقبل المنطقة وبرنامج عمل تسعى الإدارة الأمريكية لتطبيقه بمساعدة الدول الصناعية الثماني وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وبالتالي جاء المشروع بتخطيط وضغوط خارجية، وبعبارات مضللة تكيل الوعود الكاذبة للمنطقة بالحرية والديمقراطية والمعرفة والتنمية. وبنفس الوقت يقفز المشرع الأمريكي عن جذور الحرب والمشاكل والمجازر والتخلف والاحتلال الذي سببته إسرائيل والدعم الأمريكي لها.
فالحروب الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة هي من الأسباب الرئيسية للتخلف وعرقلة التنمية والتطور.
ويقفز المشروع عن الصراع العربي -الصهيوني والمصائب والكوارث والويلات والتخلف الذي سببته إسرائيل ويلغي الأبعاد التاريخية وخصوصية تجارب كل بلد والمستوى الثقافي والاجتماعي، الذي وصل إليه ويعمل على تحطيم منظومة القيم والأخلاق والمفاهيم التي تكرست خلال آلاف السنين.
وينطلق من محاولة تغيير العقل والإرادة والروح والقيم والأخلاق من الخارج، مما يظهر بجلاء وقاحة ووحشية الإمبريالية الأمريكية المعروفة بأكاذيبها وبعدم صدقيتها وعدم توفر النوايا الحسنة لديها تجاه العرب والمسلمين.