فهرس الكتاب
أعلنت الصهيونية العالمية و"إسرائيل"الحرب على العروبة والإسلام وطرحت الصراع في المنطقة على أنه صراع بين الغرب والإسلام، وبين الديمقراطية والإسلام وأن الانتصار فيه يقود إلى انتصار الغرب والديمقراطية. وتبنى الرئيس الأمريكي بوش بشكل أهوج المنطق الصهيوني والمخططات الإسرائيلية انطلاقًا من إيمانه التوراتي ومصالحها الاقتصادية.
إذن يتبلور جوهر المعضلة باستخدام القوة العسكرية وتكريس الأمر الواقع الناتج عن استخدامها باتفاقات إذعان وتطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير لإخراج العرب من التاريخ وتهميش دورهم في القرن الحادي والعشرين لمصلحة الإمبريالية والصهيونية العالمية.
خرج المشروع إلى حيز الوجود من دراسة وضعها المستشاران اليهوديان في إدارة الرئيس بوش وهما ريتشارد بيرل ودوغلاس فايت تحت عنوان:
"استراتيجية جديدة تضمن أمن إسرائيل".
تدعو الدراسة إلى التخلي عن اتفاق أوسلو بسبب عجز السلطة الفلسطينية عن تنفيذ تعهداتها، وتطالب باحترام حقوق اليهود في دولة"إسرائيل"الكبرى اليهودية واعتبار هذا الشرط ملزمًا في أي اتفاق. وتشير الدراسة إلى أهمية ربط المصالح الأمريكية والإسرائيلية للمنطقة بالاستراتيجية الأمريكية الشاملة.
استغلت إسرائيل فكرة المصالح المترابطة بينها وبين الولايات المتحدة وأكد شارون للرئيس بوش أن الإرهاب الذي ضرب الولايات المتحدة هو نفسه الذي يضرب إسرائيل منذ عدة عقود، مما ولّد انسجامًا وتوافقًا وتبنيًا أمريكيًا لمخططات وممارسات ومواقف حكومة إسرائيل الليكودية.
وزعم يهود الولايات المتحدة أن كراهية العرب لإسرائيل نابعة من أحقاد دينية (إسلامية) وتاريخية متوارثة وأن الثقافة العربية -الإسلامية والمناهج الدراسية هي المسؤولة عن الكراهية ودعوات التحريض على قتل اليهود والأمريكيين.
إن المشروع هو في الأساس تخطيط صهيوني طرحه شمعون بيرس بعد توقيع اتفاق أوسلو في كتابه: