فهرس الكتاب
رفضت معظم الدول العربية باستثناء دول الخليج الصغيرة التي تتواجد فيها القواعد العسكرية الأمريكية المشروع الأمريكي، إذ من المستحيل أنْ يصدِّق المواطن العربي أن الولايات المتحدة حريصة على الديمقراطية والتنمية في البلدان العربية والإسلامية لأن النخب السياسية والأوساط الشعبية في جميع البلدان العربية تؤمن أن المشروع أمريكي -صهيوني لشرعنة الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي للعراق وفلسطين وأفغانستان وفرض الهيمنة على المنطقة ويعزز هذا الاعتقاد عدم صدقية الإدارات الأمريكية في التعامل مع قضية فلسطين والكذب والانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل والتطابق التام بين إدارة بوش وشارون ومعاداة الإدارة الأمريكية للعروبة والإسلام وإيمانها بالخرافات والأكاذيب والأطماع التوراتية.
وانطلاقًا من الأهمية القصوى للنفط العربي للاقتصاد الأمريكي واستغلال الرئيس بوش لأحداث"أيلول وتبنيه للموقف الصهيوني من قضية فلسطين والإسلام قررت إدارة بوش أنه لا بد من تغيير الثقافة العربية -الإسلامية الرافضة للاحتلالين الأمريكي والإسرائيلي وللأمركة والصهينة، لذلك رأت الإمبريالية الأمريكية أنه لا بد من تغيير جوهر فكر وثقافة ومواقف ومناهج شعوب المنطقة لتأمين المصالح الأمريكية والصهيونية كي تظل واشنطون آمنة مطمئنة على نهب ثرواتها. وترفع إدارة بوش المتصهينة"الإصلاح"كسوط في وجه حكومات المنطقة كي توافق على المخططات الإسرائيلية والأمريكية بذريعة نبذ الحقد والكراهية والتحريض ونسيان الماضي."
ففي الوقت الذي تنادي فيه واشنطون بالديمقراطية تقمع أبسط المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان المرتبطة بالاتجاهات والاحزاب والدول العربية والإسلامية وفي أي بقعة من بقاع العالم لكسر الإرادات العربية بحجة القضاء على الإرهاب والتطرف.