فهرس الكتاب
أثار مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طرحته الولايات المتحدة ردود فعل مختلفة في الأوساط العربية الرسمية فيها والشعبية، حيث يعتقد العديد من المحلليين السياسيين أنه أدى إلى تأجيل القمة العربية في تونس.
جاء المشروع الأمريكي قبل أقل من شهر من انعقاد القمة العربية في تونس للتأثير في قراراتها والأخذ به وبلورته بدون استشارة أو إعلام أو أخذ رأي حتّى النظم العربية التي تسير في الفلك الأمريكي.
وتعتقد الولايات المتحدة أن هناك فرصة تاريخية بعد تغيير النظامين في أفغانستان والعراق بالحروب العدوانية لإعادة رسم خريطة جديدة في المنطقة أسوأ من خارطة سايكس -بيكو وتحقيق السلام الإسرائيلي -الأمريكي فيها وتقود إلى أمركتها والقضاء على ثقافتها العربية -الإسلامية. ينطلق المشروع الأمريكي من ركيزتين: الأولى: إن التدهور الكبير في الأوضاع العربية في المجالات السياسية والاقتصادية يتطلب البدء في الإصلاح.
والثانية: إن هذه الأوضاع تشكل الأرضية الخصبة لبروز التطرف والإرهاب الدولي.
وتنادي المبادرة بضرورة البدء بالتغيير والإصلاح وضرورة مساعدة الجهود الدولية لتحقيقه، لأن الولايات المتحدة ترفض هذه الأوضاع وتصرّ على ضرورة تغييرها للقضاء على الإرهاب والكراهية والتحريض الموجه ضد المصالح /الأمريكية"وضد إسرائيل".
وحددت المبادرة الإصلاح بثلاثة أهداف رئيسية: الديمقراطية والمعرفة وحرية المرأة. وتضمنت الوسائل لتحقيق هذه الأهداف.