فهرس الكتاب
إن الرئيس بوش يحاول من خلال ما يسميه بالإصلاح الديمقراطي والاقتصادي في المشروع تصفية قضية فلسطين لصالح إسرائيل وإنجاح المشروع الصهيوني في المنطقة، وأمركة وصهينة البلدان العربية والإسلامية وسلب ثرواتها وتغيير هويتها والقضاء على النظام العربي، ولكنه سيمنى بالفشل تمامًا كما فشلت جميع المشاريع الإمبريالية والعنصرية والإرهابية في جميع بقاع العالم، لأنه يتعارض مع التاريخ والجغرافية ويخالف طبيعة المنطقة وهويتها.
الفصل الثاني:
الموقف العربي الرسمي
من مشروع الشرق الأوسط الكبير
يجسِّد ظهور مشروع الشرق الأوسط الكبير تبنيًا أمريكيًا للمخططات الصهيونية لمستقبل منطقة انطلاقًا من اقتناع الولايات المتحدة بأن تغيير المنطقة أصبح أمرًا ضروريًا للحفاظ على المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية للإمبريالية الأمريكية والصهيونية والكيان الصهيوني.
جاء المشروع لتطبيق وتكريس وترسيخ الخارطة الجديدة التي رسمتها الولايات المتحدة والصهيونية واستغلال تداعيات الحرب العدوانية على العراق والهولوكوست الإسرائيلي على الشعب العربي الفلسطيني.
وترمي المبادرة إلى خلق طابور خامس من بعض رجال الأعمال والتجار والمثقفين وبعض أعضاء لجان المجتمع المدني داخل المجتمعات العربية.
قبل كل شيء يجب التأكيد على أن الوضع المضطرب في بعض البلدان العربية والإسلامية وتأخر التنمية والتطوير والتحديث نتج عن حروب ومجازر الولايات المتحدة وإسرائيل وعن الخراب والدمار والقتل وسياسة الأرض المحروقة وانتهاك أبسط حقوق الإنسان العربي التي تطبقها الدولتان في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان.
ونتج التخلف وعرقلة التنمية وإهدار حياة وحقوق وكرامة الإنسان في المنطقة عن حروب واعتداءات الولايات المتحدة على العديد من بلدان المنطقة وتأييدها الهمجي لممارسة"إسرائيل"للإرهاب والإبادة والاستعمار الاستيطاني كسياسة رسمية.