فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 164

لذلك أحدث المشروع الأمريكي ردود فعل متباينة تعكس في الوقت نفسه التخبط والارتباك والاستفراد العربي في مواجهته، على الرغم من أن الولايات المتحدة طرحت قبله عدة مخططات لمصلحة إسرائيل"مضللة ومخادعة، وتوحي بأنها تعمل على التطوير وتشجيع الديمقراطية وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتغيير مناهج التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية وتوزيع كتب التعليم مجانًا في بعض البلدان العربية."

واجه النظام المصري المشروع بلغة ترضي الولايات المتحدة وبعض الجهات الداخلية وأكد أنه يقبل بالإصلاح من الخارج بشروط منها: -

-أن يأخذ بالاعتبار خصوصيات كل بلد على حدة، حيث تخشى القاهرة وبعض العواصم العربية الأخرى أن تتدخل الولايات المتحدة بالشؤون الداخلية، وتعمل على تشجيع الحركات الانفصالية والمنشقين وإشاعة أجواء عدم الاستقرار على غرار ما أحدثته معاهدة هلسنكي داخل الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية.

ورحب الرئيس مبارك بأي مجهودات لتعزيز قدرة دول المنطقة على إجراء الإصلاح وفقًا لخططها الذاتية المبنية على ظروفها وإمكاناتها وقدرة مجتمعها على استيعابها.

أعلنت السعودية رفضها للمشروع ورفض أي محاولة لفرض الإصلاح من الخارج، وحذر وزير الخارجية سعود الفيصل من ممارسة الضغوط لتسريع الإصلاح، مؤكدًا على أن الإصلاح يجب أن ينبع من الداخل لضمان رفاهية المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم.

وأكدت السعودية أن المشروع لا يختلف عن صيغة هلسنكي التي سخرها الغرب للضغط من أجل المزيد من الحريات وحقوق الإنسان في الدول الاشتراكية، وتطالب السعودية من الولايات المتحدة معالجة الصراع العربي -الصهيوني وقضية فلسطين قبل طرح المبادرة.

وطالب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر بضرورة تفهم المطالب الداعية للإصلاح قائلًا:"علينا أن نكون حذرين من عملية رفض الأشياء والتمسك بالقديم لمجرد أن طرفًا ما ذكر أنه يريد تغييره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت