فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 164

وأكد وزير الخارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم"ضرورة أن تقوم الدول العربية بدراسة المبادرة الأمريكية قبل إعلان رفضها لتلك المبادرة".

ودعا رئيس الوزراء البحراني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى ضرورة التفاعل بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الدول العربية بخصوص مبادرة الإصلاح وقال:"أن أي مبادرة للإصلاح السياسي في المنطقة يجب أن تتم بالتنسيق والتعاون مع دول المنطقة حتّى يكتب لها النجاح."

واتخذت السعودية موقفًا مغايرًا لمواقف دول الخليج العربية فرفضت المشروع باعتباره مشروعًا سيفرض من الخارج على الدول العربية ولا يراعي خصوصيات هذه الدول وقيمها وثقافاتها وأوضاعها الاجتماعية، فضلًا عن تجاهل حل قضية فلسطين.

وتشدد السعودية على أن لا يكون للإصلاح بُعدًا خارجيًا وإنما عليه أن ينبع من البيئة السعودية.

يمكن القول أن مواقف دول الخليج باستثناء السعودية اتسمت بالموافقة على المشروع الأمريكي لتسهيل مهمة إدارة الرئيس بوش في أخذ موافقة الدول الصناعية عليه، وأكدت على ضرورة عدم رفض المشروع لمجرد أن الولايات المتحدة هي التي طرحته، لأن الدول العربية بحاجة إلى إصلاح حقيقي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وبالتالي برأي هذه الدول الخليجية أن تبدأ الدول العربية بالإصلاح ولا تلتفت إلى وجهات النظر التي تقول أنه عبارة عن مشروع مفروض من الخارج.

واعتبر لبنان أن المشروع يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على المنطقة وقد يؤثر بشكل خطير على أوضاع جميع البلدان العربية، وأخطر ما فيه تجاهله للعرب. وأعلن لبنان رفضه للمشروع.

وكان الرئيس الراحل حافظ الأسد قد بلور الموقف من طبيعة نظام الشرق الأوسط بقوله:

"موضوع الشرق أوسطية، ليس موضوعًا اقتصاديًا، بل إنه موضوع اقتصادي وسياسي وهدفه الأساسي هو شطب شيء اسمه العرب، شطب شيء اسمه العروبة، شطب المشاعر العربية، شطب الهوية القومية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت