فهرس الكتاب
احتوت على عبارات أكثر اتزانًا وجاذبية وتضليلًا وخداعًا من المبادرة الأمريكية وتبلورت بالأساس لإنجاح المبادرة الأمريكية. وتتضمن مراعاة البعد الداخلي في الإصلاح والتغيير وضرورة تجنب فرض أي نموذج إصلاح خارجي، ووجوب التحرك عبر الحوار والتحفيز مع الحكومات ومع المجتمعات المدنية.
وتؤكد على حق كل بلد في الحفاظ على هويته الذاتية حتّى يتوافق التغيير مع قيم وعادات وثقافات شعوب المنطقة.
وتؤكد المبادرة الأوروبية على ضرورة حل الصراع العربي -الإسرائيلي باعتباره لب المشاكل في الشرق الأوسط.
وتعتبر أن تسويته تشكل أولوية استراتيجية لأوروبا، لأنه في غياب الحل لن تكون هناك فرصة لتسوية المشاكل الأخرى في المنطقة. وتطالب تكثيف الحوار السياسي بين دول الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة للاتفاق على شكل الإصلاح.
جاءت المبادرة الأوروبية مباشرة بعد المبادرة الأمريكية كي تشارك أوروبا"الولايات المتحدة"في النفط والأموال وإعادة إعمار العراق وأفغانستان وفلسطين، وحتى لا تفقد أوروبا مصالحها في المنطقة، ولخدمة مصالح"إسرائيل"في التخلص من تقديم الأموال الهائلة لها عن طريق إدخالها في نسيج المنطقة. وترمي إلى حل المشاكل التي تتولد عن طريق الهجرة غير الشرعية من شمال أفريقيا ومن الإرهاب.
وتستفيد الولايات المتحدة من قوة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية في تقديم الأموال والمساعدات لتحفيز الإصلاح والتدخل في مؤسسات المجتمع المدني.
وتستفيد أوروبا من المبادرة للحيلولة دون تفرد الولايات المتحدة بنفط المنطقة وأموالها وأسواقها. وبالتالي قرر الأوروبيون سلوك طريق اقتسام المغانم والتعاون بدلًا من الاختلاف والمواجهة مع الولايات المتحدة.
إن ما يهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي"مصالح الغرب"ومصالحهما والاستراتيجية الأمريكية في المنطقة على حساب حقوق وسيادة واستقلال البلدان العربية والإسلامية.