فهرس الكتاب
فالشرق الأوسط الكبير يمس بشكل مباشر وخطير الوضع الجغرافي والسياسي والثقافي في المنطقة، ويسقط النظام العربي والوحدة العربية والسوق العربية المشتركة ويعيد صياغة الثقافة العربية -الإسلامية.
إن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لم تفعل خيرًا في تاريخها القديم أو الحديث للبلدان العربية والإسلامية، بل ألحقت بهم أفدح الأخطار والخسائر والويلات والمصائب والتخلف والتجزئة ونهب ثرواتهم وتدمير منجزاتهم ودعم اغتصاب الصهيونية لفلسطين العربية.
لذلك من المستحيل الاعتقاد أو حتّى التخيل بأن المبادرتين للإصلاح في المنطقة تنطلقان من مصلحة شعوب الشعوب والبلدان العربية والإسلامية، وإنما انطلقتا من خدمة مصالح واضعيها ومروجيها والمدافعين عنها.
التعديل الأمريكي على مشروع الشرق الأوسط الكبير
تعتقد الإدارة الأمريكية أن الحرب على العراق وأفغانستان، وانصياع ليبيا والسودان للضغوط وما يجري في بعض الدول يعزز من فرص إنجاح المشاريع الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
يساعد التشرذم وغياب البديل العريي وانصياع العديد من دول الخليج والمغرب للسياسات الأمريكية على هذا الاعتقاد وعلى تنفيذ المشاريع التي خططت لها واشنطون.
ويقلب مشروع الشرق الأوسط الكبير الموقف الأمريكي رأسًا على عقب، حيث قام الموقف السابق على أن تسوية الصراع ضرورية لتوفير الهدوء والاستقرار، مما سيقود إلى تحقيق بعض الإصلاحات السياسية.