فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 164

فجاءت رؤية الرئيس بوش في المشروع مغايرة للرؤية الأمريكية السابقة، إذ تبنى تمامًا الموقف الإسرائيلي وبالتحديد موقف مجرم الحرب شارون الذي ينطلق من أن القضاء على المقاومة ووقف التحريض، وتغيير المناهج الدراسية، وإعادة صياغة الثقافة العربية -الإسلامية، وخلق لوبيات أمريكية ومتصهينة داخل البلدان العربية والهرولة في التطبيع يقود إلى إنجاز التسوية السياسية. ولكن على أثر بعض الانتقادات العربية الرسمية أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لا تفكر في فرض شيء من خارج المنطقة وهي تدرك بأن دول المنطقة وشعوبها دول مستقلة لها مصالحها التي تريد حمايتها والمحافظة عليها، وذلك في محاولة لاستيعاب الانتقادات العربية وتسويق المشروع وإنجاحه.

دفعت الشكوك والاعتراضات العربية إلى إجراء تعديلات على المشروع لأنه لا يشير إلى الصراع في المنطقة.

وأعلن الجنرال كولن باول بأنه يتفق مع وجهة نظر القاهرة والرياض من حيث أن الإصلاحات المنشودة لا يمكن أن تفرض من الخارج، وأنها لا بد أن تكون مقبولة من الداخل. ووافق على ضرورة أن يأتي الإصلاح السياسي والديمقراطي بمبادرات محلية وطبّقًا للأولويات في كل دولة.

وأخذت الاقتراحات الأمريكية على المشروع الأمريكي تتوالى فاقترح بريجنسكي، مستشار الأمن القومي الأسبق ثلاثة شروط لإنجاح المشروع الأمريكي وهي:

أولًا: أن يتم تطويره مع الدول العربية، لا أن تقدم لهم كصيغة أمريكية.

ثانيًا: الاعتراف بأنه بدون توفر الكرامة السياسية النابعة من حق تقرير المصير فلا يمكن إقامة الديمقراطية.

ثالثًا: أن تضع الولايات المتحدة أسس مضمون تسوية سلمية (عادلة) في الشرق الأوسط وتشرع في تنفيذها.

وطالب جوزيف سيسكو، الوكيل الأسبق لوزارة الخارجية الأمريكية ضرورة التشاور مع الدول العربية حول برامج الإصلاح، بدلًا من تسليمها تصورًا أمريكيًا تدعمه الدول الصناعية والاتحاد الأوروبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت