فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 164

و ظهر جليًا أن الإدارة الأمريكية على استعداد للمناورة وإظهار بعض المرونة لإنجاح المشروع وذلك:-

أولًا: للتخفيف من إحراج النظم العربية أمام شعوبها، بقبول المشروع الأمريكي للإصلاح من الخارج.

ثانيًا:أخذ بعض التحفظات الأوروبية بعين الاعتبار بخصوص طبيعة الأوضاع في بلدان المنطقة.

ثالثًا: الحيلولة دون إفشال المشروع خلال الحملة الانتخابية للرئيس بوش.

وطرح مارك غروسمان، معاون وزير الخارجية الأمريكي في آذار 2004 خلال جولته في بعض بلدان المنطقة الأفكار التالية:

* أمريكا لن تفرض الإصلاح من الخارج، لأن المنطقة تغلي أصلًا بمطالب الإصلاح.

* أمريكا تعترف بخصوصية كل بلد.

* أمريكا تريد أن تدعم جهود الإصلاح الحكومية والشعبية النابعة من المنطقة.

* أمريكا لا تريد الإصلاح بديلًا عن التسوية، ولكنها تعتبر أنه لا يتوجب انتظار إتمام التسوية.

* أمريكا ترى أن الإصلاح سيستغرق وقتًا طويلًا.

* أمريكا ترى أن الإصلاح كفيل بمكافحة الإرهاب والتطرف.

* سيكونه لحلف شمال الأطلسي دور (لا إصلاح بدون أمن) ، ولشركاء الولايات المتحدة دور.

وأعرب غروسمان عن قناعته أن القمة العربية في تونس ستصدر بيانًا تقول فيه إنها تؤيد الإصلاح في الشرق الأوسط.

وبالفعل أكدت المبادرة التونسية للقمة والتي يُعتقد بأنها كانت وراء تأجيل عقدها"الالتزام بمواصلة الإصلاح الشامل في جميع البلدان العربية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، وخصوصًا تعزيز الديمقراطية إلى جانب حرية التعبير ودعم المجتمع المدني ورعاية حقوق الإنسان، وتعزيز دور المرأة في بناء المجتمع بما يتفق مع العقيدة والقيم الحضارية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت