فهرس الكتاب
وانعقد في عشية التحضير لقمة تونس من 12 ـ 14 آذار 2004 اجتماع في مكتبة الاسكندرية افتتحه الرئيس حسني مبارك، وبحث قضايا الإصلاح العربي، وتوصل المجتمعون إلى بيان ختامي طالبوا فيه بإصلاحات اقتصادية تقوم على قصر دور الدولة على تحفيز النشاط وتوفير بيئة ملائمة للقطاع الخاص، وتحديد دور القطاع العام، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الأجنبي والعربي، وتشجيع برامج الخصخصة، وتقليص دور الاستثمارات الحكومية وتطوير البنى الأساسية لتكنولوجيا المعلومات.
وطالب بيان الاسكندرية بإصلاحات اجتماعية وتعليمية وبالقضاء على منابع التطرف الديني، وتجديد الخطاب الإسلامي، ورفض الوصاية باسم الدين، ومساواة المرأة بالرجل، وبالتالي رسم المثقفون الذين اشتركوا في اجتماع الاسكندرية دعامتين للإصلاح: الديمقراطية السياسية والليبرالية الاقتصادية واعترض على البيان العديد من المثقفين المشاركين في الاجتماع بسبب السياسات الأمريكية ومسؤوليتها التاريخية عن الحروب في المنطقة ودعمها للاحتلال الإسرائيلي والديكتاتوريات وافتقاد الدعوات الأمريكية للصدقية، وغُيِّب المثقفون الإسلاميون عن اجتماع الاسكندرية.
لقد ورد في دراسة نشرها مركز الدراسات الأمنية والدولية الأمريكي أن الظروف التي سمحت لأسامة بن لادن بتجنيد مهاجمين والتي زرعت بذور الكراهية لأمريكا في قلب العالم الإسلامي هو فشل العديد من الدول المعتدلة في تشكيل حكومات عصرية تستجيب لاحتياجات شعوبها". وضرب التقرير مثالًا على ذلك مصر والسعودية، وطالب أمريكا بأن تستعد لإمكانية سقوط هذه الأنظمة مالم تتبن سياسات لا تهادن الإرهاب على الإطلاق وتوفّر المزيد من الفرص الاقتصادية والمشاركة السياسية."