فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 164

وأكد التقرير على أنه حتى تنتصر أمريكا في الحرب ضد الإرهاب عليها أن تبدأ حملة لتغيير القلوب والعقول في العالم الإسلامي، فالإصلاحات السياسية التي تطالب أمريكا بفرضها على المنطقة تهدف إلى معالجة ما يسمى بالإرهاب من جذوره ونسيان الماضي وممارسة إسرائيل للإرهاب والإبادة العنصرية والاستعمار الاستيطاني كسياسة رسمية لأكثر من نصف قرن.

إن الحروب العدوانية الأمريكية والإسرائيلية هي من الأسباب الرئيسية للتخلف وعرقلة التنمية، وتصاعد الكراهية والعنف، فالتنمية والاستقرار والتطوير والتحديث لا يمكن أن يتحقق الاجتثاث بؤر الحروب والإرهاب والعنصرية والاستعمار الاستيطاني.

إن الولايات المتحدة تتجاهل منطق الحق والعدالة والقانون الدولي وتستند إلى منطق القوة وشريعة الغاب في تعاملها مع قضايا العرب والمسلمين وبشكل خاص في تعاملها مع قضية فلسطين وترمي الإدارة الأمريكية من تعديل المشروع إدخال تغييرات جذرية على طبيعة النظم العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتغيير القيم والعقائد والثقافات لنهب الثروات وتخليد الهيمنة، وتهدف من جراء تعديل المشروع تضليل قوى اجتماعية جديدة والسيطرة عليها فكريًا وسياسيًا ودعمها ماديًا لتتصدر العمل الاجتماعي كما فعلت مع ليش فاليسا في بولندا حيث أوصلته من عامل عاطل عن العمل إلى رئاسة الجمهورية. وتعترف المصادر الأمريكية أن المشروع مستوحى من معاهدة هلسنكي عام 1975 التي ساهمت بتمزيق الاتحاد السوفييتي وانهيار المعسكر الاشتراكي.

وكانت معزوفة حقوق الإنسان والديمقراطية جوهر معاهدة هلسنكي، حيث جرى استغلالها للتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الاشتراكية وحماية المنشقين.

إن المحافظين الجدد والتحالف المسيحي وإدارة الرئيس بوش يتحالفون مع الحركة الصهيونية و"إسرائيل"، وهو تحالف لا يكترث بمبادئ الحق والعدالة وإنما فقط بمصالحة وتأجيج الحرب العالمية المعادية للعرب والإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت