فهرس الكتاب
بتاريخ 15 أيار 2004 وعلى مدار ثلاثة أيام وللمرة الثانية خلال أقل من عام انعقد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في البحر الميت بالأردن، وشارك فيه حوالي 1200 شخصية من 51 دولة، بينهم ستة رؤساء دول و40 وزيرًا وحوالي 500 من رجال الأعمال.
انعقد المنتدى تحت عنوان"شراكة من أجل التغيير والسلام والتنمية"، وركز على الإصلاح في البلدان العربية والصراع العربي ـ الصهيوني والوضع في العراق.
ويعتبر منتدى دافوس أحد الأدوات الأساسية للامبريالية الأمريكية وأحد أذرع المخابرات المركزية لتعميم العولمة وتعزيز الهيمنة الأمريكية وفرض التطبيع بين العرب وإسرائيل.
انعقد مؤتمر دافوس الأول في البحر الميت مباشرة بعد احتلال العراق لترسيخ الاحتلال وتخليد الوجود العسكري الأمريكي فيه لسلب ثرواته وتغيير هويته العربية ـ الإسلامية، وتصفية أفضل المشاريع الاقتصادية في بعض البلدان العربية لصالح الشركات المتعددة الجنسيات، وتصفية الاقتصاد الوطني وربطه بالتبعية للاقتصاد الأمريكي. ويخدم عقده في البحر الميت، وفي ظل تصعيد العدو الإسرائيلي للاجتياحات والإبادة والاغتيالات والتدمير في قطاع غزة والضفة الغربية تطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، وخطوة عملية لتنفيذ أهم الأفكار الواردة في مشروع الشرق الأوسط الكبير. فأدرجت قضايا سياسية هامة على جدول الأعمال في المؤتمر ومنها فلسطين والعراق والإصلاح لذر الرماد في العيون وتمرير مشروع الشرق الأوسط الكبير بالاستقواء ببعض الأطراف العربية والاتحاد الأوروبي.
إن الأهداف الحقيقية للمنتدى هي أهداف سياسية واقتصادية أمريكية وتهدف واشنطون من جرائها دمج"إسرائيل"في المنطقة سياسيًا واقتصاديًا قبل حل قضية فلسطين واستغلال النتائج لتصفيتها وإنجاح المشروع الصهيوني في المنطقة.