فهرس الكتاب
انعقد في العام 2003 المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت وحضره عن العراق بول بريمر الحاكم الأمريكي للعراق. ولعب بريمر في المنتدى دور المؤدب لبعض الحكام العرب، بينما لعبت إسرائيل في أعمال منتدى دافوس للعام 2004 دور المؤدب للعرب من خلال"تأديب"الفلسطينيين، مستغلة نتائج العدوان الأمريكي المدمر على العراق.
وقال هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي الذي عينه الحاكم الأمريكي بريمر خلال مؤتمر صحفي مبررًا استمرار الاحتلال الأمريكي الدائم للعراق:"سنضطر إلى قبول وجود القوات الأمريكية في العراق إلى أن يتمكن العراقيون من بناء مؤسساتهم الأمنية والعسكرية" [1] .
لقد شكل انعقاد منتدى دافوس في البحر الميت محاولة لتطوير التعاون الإقليمي والإسهام في عملية التسوية الأميركية والسعي لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير، ويرمي عقده باستمرار إلى تعزيز الشراكة الإسرائيلية مع بعض النظم العربية، وقيام الولايات المتحدة وإسرائيل برسم ووضع إطار التطور لمستقبل المنطقة وحتى مستقبل كل بلد عربي للمحافظة على نهب الثروات العربية وتخليد الاحتلالين الأمريكي والإسرائيلي للعراق وفلسطين.
إن تحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير يخدم تغوُّل الولايات المتحدة في نهب النفط العربي والتحكم بكمياته وأسعاره وأسواقه، واستخدام القوة العسكرية لتغيير القيادات والنظم العربية، والتوسع في إقامة القواعد العسكرية وتقويض الاقتصادات الوطنية، وتحويل الشعوب إلى عمالة رخيصة للشركات المتعددة الجنسيات، ومسح ثقافات الشعوب والأمم ويخدم أمركة المنطقة وصهينتها على حساب هويتها العربية ـ الإسلامية.
الفصل السادس:
قمة الدول الصناعية الثماني
ومشروع الشرق الأوسط الكبير
(1) النهار في 18/5/2004.