فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 164

لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى قمة الدول الصناعية الثماني في سي ايلاند بولاية جورجيا الأمريكية، وعرضت على القمة مشروع الشرق الأوسط الكبير كي تستغل قوتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية لوضع المشروع موضع التنفيذ وإجبار الحكومات العربية والإسلامية على القبول بالإملاءات والشروط الأمريكية حول الإصلاح، وبالتالي محاولة الحصول على الغطاء الدولي لوضع المشروع قيد التنفيذ والنجاح لما لهذه الدول من سيطرة ونفوذ في العالم.

إن المطلوب من هذه الدول وغيرها إن تنظر إلى قضايا الشعوب والأمم نظرة عادلة في إطار مبادئ الحق والإنصاف والشرعية الدولية والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وبقية العهود والمواثيق الدولية بعيدًا عن استخدام القوة والاحتلال والاستعمار الاستيطاني والحروب الاستباقية وغطرسة القوة وتخليد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق والإسرائيلي لفلسطين والجولان ومزارع شبعا في جنوب لبنان.

استجابت الدول الصناعية الثماني الكبرى في العالم للرئيس بوش وأطلقت في ختام اجتماعاتها مبادرة تستهدف تسريع الإصلاحات الديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأكدت فيها على أن التغيير لا يجب ولا يمكن أن يفرض من الخارج، وعلى أن الدعم والإصلاح في المنطقة سيمضي خطوة خطوة مع التأييد لتسوية عادلة وشاملة ودائمة للصراع العربي الإسرائيلي تقوم على قرارات الأمم المتحدة.

ودعت القمة إلى إنشاء منتدى من أجل السلام يجمع الدول الثماني ودول المنطقة في لقاءات وزارية تخصص لبحث الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت