فهرس الكتاب
وتتطابق التصوّرات والمواقف الأمريكية والأوروبية مع الإسرائيلية في استغلال الثروات العربية والهيمنة على الوطن العربي وتصفية قضية فلسطين ومحاربة العروبة والإسلام، وفي العمل المشترك لتفتيت الوطن العربي واحتلاله واستغلال ثرواته والقضاء على الحكومات والأحزاب القومية والمشروع القومي والنظام العربي واحتلال العراق وتدمير جيشه ومنجزاته ونهب نفطه وثرواته.
ويؤمن الكتّاب الإسرائيليون"أن ملاءمة الأيديولوجيات القومية سيتم بواسطة الاندماج في نظم فوق قومية، وإن النظم فوق القومية ستُلغي الوزن الخاص لعناصر تاريخية في النزاعات بين الشعوب، حتى النزاع العربي ـ الإسرائيلي سيجد حلّه في إطار مجموعة الشرق الأوسط".
وبالتالي التوصّل إلى حل لقضية فلسطين ينسجم مع المصالح والأهداف والمخططات الـ"إسرائيل"ية.
وتعتبر"إسرائيل"نفسها جسرًا للحضارة الغربية والنفوذ الغربي في مواجهة"البربرية الآسيوية"التي تحدّث عنها تيودور هرتسل في كتابه"دولة اليهود"للتصادم مع العروبة والإسلام، مما يظهر أن الكيان الصهيوني لا يريد الاندماج في المنطقة بل يعمل على التوسّع والاستيطان والهيمنة.
وما التعاون الاقتصادي الإقليمي في الشرق الأوسط الكبير إلا واجهة لتحقيق هذه الهيمنة، والشرق أوسطية ليست تكتلًا اقتصاديًا يقوم على المنافع المتبادلة لبلدان المنطقة، وإنّما هي نتائج اتفاقات الإذعان واستغلال الاحتلال غير الشرعي للأراضي العربية المحتلة واستبدال"إسرائيل"الكبرى والتوراتية"بإسرائيل"العظمى الاقتصادية، وكسر الإرادات العربية.