فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 164

واستجاب الطرف الفلسطيني وانفرد بتوقيع اتفاق أوسلو، اتفاق غزة ـ أريحا في 13 أيلول 1993، وانفرد الأردن أيضًا بتوقيع إعلان المبادئ في 25 تموز 1994 ومعاهدة وادي عربة في 26 تشرين أول 1994.

واتفق المغرب وتونس على إقامة علاقات رسمية مع الكيان الصهيوني وفتح مكاتب الاتصال في شهري: أيلول وتشرين الأول 1994.

وألغى مجلس التعاون الخليجي في 30 أيلول 1994 المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة مع العدو الصهيوني، وساعدت هذه الخطوات التي اتخذتها الأطراف العربية على فتح الآفاق لإقامة النظام الإقليمي الجديد. وصاحب هذه الخطوات الرسمية بروز تيار سياسي يعمل على تسويق فكرة الشرق أوسطية، لإيجاد المناخ الملائم كي تتقبّله الأوساط الشعبية العربية ومن أبرز أقطابه المفكر اليساري لطفي الخولي.

وقامت مراكز البحث ودوائر صنع القرار في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بوضع المخططات لإخراج النظام إقليمي الجديد إلى حيّز الواقع، انطلاقًا من أن تنامي المصالح الاقتصادية والعلاقات التجارية بين الأطراف المتنازعة يُبعد أسباب النزاع والحروب، ويقود إلى اللجوء إلى الوسائل السياسية لحل الخلافات.

وتهدف جميع المخططات إلى تأمين هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على النفط العربي وفرص الهيمنة الصهيونية على البلدان العربية.

حدّد الرئيس الأمريكي جورج بوش في كلمته الافتتاحية في مؤتمر مدريد أن جوهر السياسة الأمريكية لا تقتصر على حل النزاع العربي ـ الإسرائيلي بل تهيئة الأجواء أيضًا لإقامة النظام الإقليمي الشرق أوسطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت