فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 164

ويقترح تطبيق نظام الشرق الأوسط الجديد على مرحلتين: الأولى تتضمن إقامة مشاريع مشتركة في مجال الطاقة والسياحة والمواصلات والمياه بين بعض بلدان المنطقة ومنها تركيا. ويُعتبر اتفاق الإذعان في أوسلو ووادي عربة بداية تطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد وتتضمن المرحلة الثانية من مشروعه إقامة سوق مشتركة ومؤسسات مركزية على غرار السوق الأوربية المشتركة.

وأكد يوسي بيلين، أحد القادة البارزين في حزب العمل الإسرائيلي أمام مجموعة من المستثمرين البريطانيين في أيار عام 1994، العمل من أجل إقامة السوق الشرق أوسطية وقال:"قد نشهد خلال الأعوام الخمسة المقبلة تشييد بنية تحتية مشتركة في الشرق الأوسط تشمل إضافة إلى"إسرائيل"كلًا من: فلسطين، ومصر، والأردن، وسورية، ولبنان، وإذا تمّ ذلك، فإننا سندرس إمكان إقامة سوق مشتركة في الأعوام العشرة التالية" [1] .

إن الكيان الصهيوني يهدف من النظام الشرق أوسطي الجديد والسوق الشرق أوسطية تكريس الهيمنة الإسرائيلية على البلدان العربية، في ظل اختلال موازين القوى والدعم الأمريكي المطلق له، ولممارساته العدوانية والعنصرية والإرهابية والاستيطانية.

الفصل السادس:

مخاطر نظام الشرق الأوسط الكبير

عملت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني على تسخير مؤتمر مدريد الذي عُقد في 30 تشرين الأول 1991 لصياغة وبلورة النظام الإقليمي الجديد في الشرق الأوسط، وحاولت إضعاف الموقف التفاوضي لسورية ولبنان بالبدء في المفاوضات المتعدّدة الأطراف التي عُقدت في موسكو في 28 كانون الثاني 1992 للتوصل إلى تطبيع العلاقات قبل التوصل إلى السلام الشامل على جميع المسارات.

(1) فايننشال تايمز في 14/5/1994.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت