فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 164

إن التخطيط الذكي والعبارات المُغرية والخلابة لا يمكن لها أن تحجب حقيقة أن بيريس وحكام"إسرائيل"هم أعداء العروبة والإسلام، وهم الذين أفشلوا التقدم والازدهار في البلدان العربية وعرقلوا وحدتها وتطوّرها وتقدمها، ويعملون اليوم لإخضاع الاقتصادات العربية لهيمنة"إسرائيل".

يعتمد بيريس في كتابه على بعض عبارات وأساليب بارعة في التكتيك، لإبعاد أنظار العرب عن مخاطر النظام الجديد الذي يطرحه، وللتغرير ببعض الأوساط العربية وتضليلها، ويهدم بأساليب خبيثة فكرة العروبة والإسلام والوحدة العربية ويستعدي العالم على العرب، ويعمل للحط من التراث الفكري والثقافي للأمة العربية وتسخيف المبادئ والأهداف التي أجمعت عليها الأمة، وتشويه أمانيها وآمالها وأحلامها وعاداتها وتقاليدها، وتدمير كل صلة بين الماضي والحاضر، والهزء بالوطن والنضال والعدالة والحقوق والتاريخ والجغرافية والمقدّسات، وجعل اللاوطنية بضاعة سهلة التناول للأطفال والشباب والقضاء على نقاء الأمة وتراثها، ونشر التفسخ وكراهية العروبة والإسلام لأن حكام"إسرائيل"يعرفون أن الأمة العربية المتمسكة بتراثها ودينها بعقلانية وإيمان لا يمكن لها أن تستسلم وتسلّم القيادة في المنطقة للإسرائيليين الغرباء عن المنطقة، والدخلاء عليها والمغتصبين لفلسطين العربية والمقدّسات الإسلامية والمسيحية، ولذلك يشنّ بيريس حملته على الدين الإسلامي تحت شعار التطرّف والأصولية.

ويسوّق بيريس مشروعه للدول الغربية بالقول بأنه يهدف إلى تعزيز استقرار سوق النفط العالمية، أي العمل على ضمان هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على النفط العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت