فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 164

إن"إسرائيل"هي التي عرقلت التطوّر والتقدم والازدهار في البلدان العربية منذ تأسيسها وحتى اليوم، والأحداث اليومية في الضفة والقطاع وفي لبنان أمثلة واضحة على ذلك.

وتسعى من خلال المفاوضات المتعدّدة الأطراف والقمم الاقتصادية إلى إقامة علاقات اقتصادية تساعدها في فرض مخططاتها في المرحلة النهائية من المفاوضات لزيادة الأوراق التي في يديها، بالإضافة إلى الأراضي المحتلة لممارسة المزيد من الابتزاز على الأطراف العربية لتحقيق المزيد من التنازلات العربية وتضخيم المكاسب الإسرائيلية.

وتقترح من خلال نظام الشرق الأوسط إقامة مشاريع إقليمية مشتركة تقوم الأطراف الأخرى بتمويلها على أن يكون المركز والإدارة والتقنية"إسرائيلية"، وبالتالي السيطرة على التعاون.

وتعود فكرة المفاوضات الثنائية المباشرة والمتعدّدة الأطراف إلى حكومات العمل والليكود، بينما تعود فكرة اللقاءات والتحالفات الثقافية كلقاء غرناطة وتحالف كوبنهاغن والقمم الاقتصادية والأمنية إلى حزب العمل، وتحديدًا إلى بيريس ورابين، وسوّقتها الولايات المتحدة. وحملت العديد من الدول العربية والأوروبية على تبنّيها والاشتراك فيها.

ويتضمن المخطط الإسرائيلي لإقامة نظام الشرق الأوسط عقد القمم والمؤتمرات الاقتصادية والأمنية وتولّت الولايات المتحدة إخراجها إلى حيّز الوجود.

إن نظام الشرق الأوسط فكرة صهيونية المنشأ،"إسرائيلية"التخطيط والتنظيم، ولمصلحة"إسرائيل"ويهود العالم أولًا، والولايات المتحدة الأمريكية ثانيًا، والدول الأوروبية ثالثًا، وعلى حساب الوطن والمواطن العربي، وقد تبنّتها الولايات المتحدة وسوّقتها للدول الأوروبية، وحملت الدول العربية على الموافقة عليها، والانخراط فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت