فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 164

وتقوم"إسرائيل"وبدعم كامل من الولايات المتحدة بإغراء بعض الأطراف العربية على القبول بالتطبيع الكامل لقاء إعطائها بعض الأدوار في المنطقة لتقزيم الصراع وإذكاء التنافس على الأدوار الإقليمية لتصب كلها في مصلحة"إسرائيل"وعلى حساب العروبة والإسلام.

وأخذت بعض الدول العربية ترى أن التطبيع مع العدو الإسرائيلي يشكل حماية لنظامها ويجلب لها رضى الولايات المتحدة الأمريكية واليهودية العالمية.

وقد استفادت"إسرائيل"من جراء تطبيع العلاقات مع العرب، فارتفع مستوى الدخل الفردي، كما ارتفع حجم التصدير والاستثمارات الأجنبية فيها.

ونجحت بمساعدة الولايات المتحدة في تطبيع العلاقات مع قطر وعمان والمغرب والأردن، وبالتالي اخترقت بلدان الخليج، ووصلت إلى منابع النفط وأسواقه التي تتنافس عليها أوروبا والولايات المتحدة.

ويعني النجاح الإسرائيلي في تطبيع العلاقات مع بعض دول النفط العربية أنها دخلت تسويق منتجاتها واستيراد وتسويق النفط والغاز العربي، وبالتالي الحصول على موقع استراتيجي إضافي في علاقاتها مع الولايات المتحدة، فالاختراق الإسرائيلي للخليج يصب في دائرة الولايات المتحدة الأمريكية ويحسم التنافس على الخليج مع أوروبا لصالحها.

إن أمام الحكومات العربية خيار وطني وقومي وديني واحد، وهو التوقف عن التطبيع مع العدو التاريخي للعروبة والإسلام، وبالتالي رفض نظام الشرق الأوسط الكبير الذي طرحته الولايات المتحدة وتعمل على تسويقه بكسر الإرادات العربية وحمل الحكوّمات الموافقة عليه.

إننا مطالبون حفاظًا على ثرواتنا ومعتقداتنا ألا نشتري أو نتاجر في أية بضائع من صنع"إسرائيل"، وذلك تعبيرًا عن تصدينا ورفضنا للتطبيع، ولتحصين الوطن والدفاع عنه. لن يستطيع أحد أن يلزم أي تاجر عربي بالاستيراد من"إسرائيل". ولن يستطيع أحد أن يفرض على أي مواطن عربي شراء بضائع"إسرائيلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت