فهرس الكتاب
ويطالب العدو الإسرائيلي باستمرار في تطبيع العلاقات مع العرب دون أن يغيّر من إيديولوجيته الصهيونية وأهدافه في إقامة"إسرائيل العظمى"على حساب الأرض والحقوق والثروات العربية كما يتعامل مع عملية التسوية باستخفاف واستعلاء كبيرين، وممارسات إرهابية واستيطانية وعنصرية لا مثيل لها في العالم على الإطلاق.
وتسخّر"إسرائيل"التطبيع لإعادة تشكيل العقل العربي وحمله على:
أولًا: القبول بالوجود الإسرائيلي على حساب الوجود والحق العربي.
ثانيًا: تبني الخرافات والأساطير والمزاعم والأكاذيب اليهودية.
ثالثًا: التخلي عن ثوابت النضال العربي والتشكيك بجدوى التمسك بالهوية القومية والوحدة العربية.
رابعًا: التخلي عن مقاومة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي ووصف المقاومة المشروعة بالإرهاب.
خامسًا: القبول بالشروط والإملاءات الإسرائيلية لإقامة"إسرائيل"العظمى الاقتصادية من النيل إلى الفرات.
برز في الساحة العربية اتجاهان حول التطبيع:
الاتجاه الأول: يرفض التطبيع والنتائج التي تمخضت عنها المعاهدات والاتفاقيات والقمم الاقتصادية، وينقسم هذا الاتجاه بدوره إلى تيارين: التيار الأول يرفض رفضًا مطلقًا أي شكل من أشكال التطبيع، والتيار الثاني يربط التطبيع بالانسحاب الكامل والحل العادل.
الاتجاه الثاني: يوافق على التطبيع وينقسم بدوره إلى تيارين: الأول: يتحمس إلى التطبيع والنتائج التي تمخضت عنها القمم الاقتصادية، والثاني: يقابل عملية التطبيع ببرود ويطالب بإقامة السوق العربية المشتركة وتطوير التعاون الاقتصادي العربي.
إن التطبيع الذي يجري فرضه وتسويقه، ليس التطبيع بمعناه السلمي، فالصهاينة خططوا للتطبيع بمعناه الاستعماري لإنهاء قضية فلسطين والصراع العربي الصهيوني بالشروط والإملاءات الإسرائيلية وفرض الهيمنة الإسرائيلية على الاقتصادات العربية، وتعطيل عملية السلام إذا لم تضمن"لإسرائيل"التفوق والهيمنة.