فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 164

كانت"إسرائيل"الطرف الوحيد الذي حقق أهدافه ومخططاته من القمم والمؤتمرات الاقتصادية وامتدت نشاطاتها الاقتصادية والتجارية والأمنية إلى الأردن وقطر وعُمان والمغرب وتونس، لتصل إلى البلدان العربية من المحيط إلى الخليج، وتحصل على الاستثمارات الأجنبية الهائلة. فلماذا إذًا تعطي قطر"إسرائيل"المجال لتحقيق المزيد من المكاسب على حساب الأرض والثروات والاقتصادات العربية؟. لماذا أصرت قطر على عقده بعد أن وصلت التسوية السياسية إلى الطريق المسدود؟. لماذا تستفز قطر إيران التي تعارض عقد المؤتمر وتنظر بعين القلق إلى وصول النفوذ الإسرائيلي إلى حدودها؟.

في بادئ الأمر اشترطت قطر تخلي نتنياهو عن بناء المستعمرات واستئناف المفاوضات مع سورية من النقطة التي توقفت عندها لكي توافق على استضافة المؤتمر. ولكن الحكومة الإسرائيلية لم تحقق هذين المطلبين بل صعَّدت من سياسة الاستيطان والقمع والتجويع والإرهاب. وتذرعت قطر في المضي لقعد المؤتمر بحجة أن التعاون الاقتصادي بين العرب و"إسرائيل"يشجعها على استكمال مسيرة"السلام".

إن الأحداث والتطورات والمواقف والممارسات أثبتت بجلاء مدى خطورة مثل هذه المقولة لأنها تشجع"إسرائيل"على المضي في سياستها الاستيطانية والإرهابية والهيمنة في البلدان العربية.

والسؤال الكبير هنا هو: هل تستطيع إمارة قطر بعدد سكانها وحجمها ووزنها أن تحمل"إسرائيل"على المضي في العملية السلمية إذا عقدت مؤتمر الدوحة في موعده المحدد؟.

الفصل الثامن:

مخاطر التطبيع:

يعتبر أبا ايبان، وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، وأحد قادة حزب العمل البارزين أول من أطلق كلمة"التطبيع"، وذلك بعد حرب حزيران العدوانية، التي أشعلها العدو الإسرائيلي عام 1967، ويعني التطبيع بحسب مفهوم أبا ايبان إقامة علاقات طبيعية بعيدة عن أجواء الحرب والقتال وفي جو من التعاون والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت