فهرس الكتاب
قاد يهود الولايات المتحدة الأمريكية ومنهم أولبرايت ومارتن أنديك ودنيس روس العرب إلى مؤتمر الدوحة للالتقاء بالمسؤولين الإسرائيليين وأطلق اليهودي سيتورات إيزنشتات، مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية تهديداته للدول العربية التي ستقاطع المؤتمر الاقتصادي الرابع، وذلك لإجبار العرب على القبول بالمخططات الإسرائيلية لنظام الشرق الأوسط الكبير.
أرادت قطر من عقد المؤتمر إرضاء الولايات المتحدة ومكافأة"إسرائيل"، وبالتالي استجابت قطر للضغوط الأمريكية والرغبة الإسرائيلية، مضحية بالمصالح القومية والدينية للعرب في القدس والجولان وجنوب لبنان.
إن موقف قطر أنذر بإحداث المزيد من الانقسام بين الدول العربية بدلًا من تضامنها وتعاونها حول موقف عربي موحد ومثّل طعنة في صميم الإجماع العربي وتفريطًا بالحقوق العربية وهدية إلى نتنياهو على إرهابه واستيطانه وغطرسته.
وجاء التصميم القطري على عقد المؤتمر بعد أن أدت سياسة الحكومة الإسرائيلية وممارساتها إلى انهيار عملية السلام، وبعد أن اقتنع العرب بأن مسلسل القمم الاقتصادية يجب أن يتوقف، وأن البديل الوحيد للتعاون الاقتصادي الإقليمي هو التعاون الاقتصادي العربي والسوق العربية المشتركة.
إن المشاركة العربية في مؤتمر الدوحة أعطت العدو الإسرائيلي الضوء الأخضر لاتخاذ المزيد من إجراءات القهر والقمع والإرهاب وتصعيد الاستيطان وتهويد الأرض العربية، كما أعطت موقفه المعادي للسلام الشرعية، وتعني موافقة الدول العربية التي اشتركت في المؤتمر الانخراط في التعاون الاقتصادي مع"إسرائيل"دون إحلال السلام العادل والشامل مع الأطراف العربية كافة.