فهرس الكتاب
ويسعى اللوبي الصهيوني بما له من نفوذ في الكونغرس والبيت الأبيض والمخابرات المركزية بالتركيز على أهمية التعاون الإسرائيلي ـ التركي ـ الهندي للهيمنة على الشرق الأوسط الكبير.
ومن هنا يجب أن تنظر الدول العربية والإسلامية بعين الخطورة للتعاون العسكري المتصاعد بين العدو الإسرائيلي والهند.
وبالفعل تبنت الإدارة الأمريكية منذ فترة الرئيس كلنتون ووزارة الدفاع الأمريكية هذا التوجه الصهيوني.
وركز اللوبي الصهيوني على محاربة الإسلام و"الإرهاب الإسلامي"واستغلال الولايات المتحدة لإقامة التحالف الإسرائيلي ـ الهندي.
استغلت إسرائيل أحداث 11 أيلول والحرب الصليبية العالمية التي نجحت بإقناع الرئيس بوش الابن بشنها على العرب والإسلام ومقولة محاربة الإرهاب الإسلامي ووجود حزب جاناتا الهندوسي المتطرف في الحكم لإقامة التحالف بين إسرائيل والهند ومن اجل جر الهند إلى حرب مع الباكستان.
ونشرت التقارير الصحفية أخبارًا عن وجود تقرير سري لمركز المعلومات والوثائق الإسرائيلي يتضمن الاتصالات بين إسرائيل والهند،"حيث حاولت إسرائيل إقناع الهند بضرب باكستان وتدمير المنشآت النووية الباكستانية من أجل لفت أنظار العالم عن جرائمها في فلسطين" [1] .
ونجحت المساعي الإسرائيلية في ابتزاز الولايات المتحدة لباكستان وحملها على التعاون العسكري والاستخباراتي في الحرب الأمريكية ضد أفغانستان مما فوت الفرصة على إسرائيل لأنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن تتورط في الحرب الباكستانية ـ الهندية مما يعقد دور الولايات المتحدة في أفغانستان وقد ينهي دور حليفها برويز مشرف في باكستان" [2] ."
ولا تزال الأوساط الصهيونية الأمريكية تركز على أهمية التحالف بين إسرائيل والهند في محاربة الإسلام والجهاد في الإسلام ولتطويق النظام العربي وإخضاعه للهيمنة الإسرائيلية.
(1) مجلة السياسة الدولية، العدد 150، ص 63.
(2) المصدر السابق نفسه.