فهرس الكتاب
جاءت الحرب الأمريكية على العراق تنفيذًا للمخطط الذي وضعه اليهود في الإدارة الأمريكية وخارجها. وكانت إسرائيل تضغط باستمرار للإسراع في تطبيقه باحتلال العراق وتدميره والإطاحة بالنظام فيه والقضاء على المؤسسات والمنجزات التي حققها الشعب العراقي. وكان نائب وزير الحرب الأمريكي بول ولفوويتز يلح باستمرار على إدارة بوش الابن صرف النظر عن قضية فلسطين والتركيز على الإطاحة بالنظام العراقي ورسم خريطة جديدة للمنطقة. وبالتالي منح إسرائيل الوقت الكافي لتهويد القدس والضفة الغربية وإبادة الشعب الفلسطيني. ويعتبر المحافظون ولفوويتز"الأشد خطرًا في إدارة بوش لأنه طالب بتدخل عسكري أميركي في إيران وسورية بعد احتلال العراق."
ووصفته صحيفة الغادريان البريطانية بأنه يعتبر"أكثر الصقور إثارة للجدل بسبب تعطشه للحرب"طبعًا على البلدان العربية والإسلامية"."
حدد السياسة الأميركية بعد أحداث 11 أيلول وقال"أن السياسة الأميركية تتركز على إنهاء الدّول التي ترعى الإرهاب" [1] .
وتحدثت صحيفة نيويورك تايمز في تشرين الأول 2002 عن الضغوط الهائلة التي يمارسها ولفوويتز وعصابته اليهودية من أجل إشعال الرئيس بوش الحرب الفورية على العراق. فالحرب الأمريكية على أفغانستان"الأرض القاحلة القصيرة, لا تكفي لإطلاق الحرب العالمية الصليبية على العروبة والإسلام, لأن الحرب على العراق تشكل المدخل لتحويل الحرب على الإرهاب إلى حروب صدام الحضارات, لأن الإسلام ـ برأي نائب وزير الدفاع الأميركي هو العدو ولو لفترة حروب تدوم مئة عام."
ويتبنى ولفووتيز وعصابته موقف الليكود من اعتبار كل دولة إسلامية تخشاها إسرائيل دولة عدوة. ونجح بتسويق مواقفه الصهيونية لإدارة الرئيس بوش.
ويقود الرئيس بوش الولايات المتحدة في حرب عالمية ورطة فيها ولفووتيز وعصابته ومنهم ريتشارد بيرل.
(1) جريدة الكفاح العربي في 4/6/2003.