فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 164

لعب ديك تشيني, نائب الرئيس, ورامسفيلد وزير الحرب ونائبه ولفوويتس, ومجلس سياسة الدفاع الذي شكله رامسفيلد في آب 2001 للقيام بالتخطيط الاستراتيجي الأمريكي العالمي دورًا أساسيًا في الحرب على العراق. وعين رامسفيلد الإسرائيلي الأمريكي ريتشارد بيرل رئيسًا له. ويهيمن على المجلس المحافظون من معهد هوفر ومؤسسة التراث. وكان جميع الأعضاء اليهود فيه يضغطون من أجل شن الحرب على العراق, مما دفع بالمفكر الإسرائيلي يوري أفنيري بوصف إدارة بوش واليهود فيها"بالشارونيين الصغار" [1] ).

عيّن الرئيس بوش اليهودي المتطرف آليوت ابرامس, واحد المتورطين في فضائح الأسلحة"كونترا وايران جيت, مسؤولًا في مجلس الأمن القومي الأمريكي عن شؤون الشرق الأوسط كأخصائي في الأديان وحقوق الإنسان, وبالتالي أصبح يقرر الموقف الأمريكي من الإسلام ومن الحكومات في المنطقة للتدخل في شؤونها وممارسة الضغط والابتزاز عليها باسم حقوق الإنسان لصالح إسرائيل, أسوأ دولة إرهابية وعنصرية واستعمارية في التاريخ البشري."

ويرتبط ابرامس بعلاقات قوية مع شركات ومؤسسات صناعة السلاح الإسرائيلي ومن المؤيدين لرئيس الوزراء الإسرائيلي مجرم الحرب شارون. واعتبرت بعض الأوساط الأمريكية أن تعيين هذا الصهيوني المتطرف يعني نجاح اللوبي الصهيوني بتحديد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. ويرفض ابرامس معادلة"الأرض مقابل السلام"وتوجيه الانتقادات لممارسة إسرائيل الهولوكوست على الشعب الفلسطيني.

ويرفض أيضًا توجيه الانتقادات لتهويد"إسرائيل"لمدينة القدس العربية والأماكن العربية المقدسة فيها ومحاصرة المسجد الأقصى ومنع المصلين المسلمين من الصلاة فيه, بوصفها انتهاكًا فظًا ووقحًا للحرية الدينية.

(1) مجلة السياسة الدولية، العدد 150، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت