فهرس الكتاب
ووصل تطرف ابرامس حدًا انتقد فيه بعض الأصوات اليهودية لدعوتها إلى استئناف المحادثات مع السلطة الفلسطينية ووقف العنف بعد اندلاع انتفاضة الأقصى.
وأعلن تأييده للاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على تسخير القوة العسكرية وفرض الأمر الواقع الناتج عنها وتستند إلى طغيان القوى العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة, كما يحدث في فلسطين والعراق وابتزاز بقية الحكومات العربية. وطالب بدعم التحالف العسكري بين إسرائيل وتركيا ضد الدول العربية خصوصًا سورية ضمن محيط استراتيجي واسع يضمن بأن تكون دولة فلسطينية مستقبلية صديقة للولايات المتحدة ومصالح"إسرائيل"وألّف كتابًا يظهر فيه عنصريته وحذر فيه من أن اليهود في الولايات المتحدة يواجهون خطر الانقراض عبر الزواج المختلط مع الأديان الأخرى تمامًا كموقف النازية في ألمانيا برفضها للزواج المختلط حفاظًا على نقاء العرق الآري. وبالتالي يريد هذا الصهيوني المتطرف المحافظة على ما يسمى"بنقاء الدم اليهودي".
ويعتبره المراقبون السياسيون في"واشنطون"أنه أقذر سياسي عرفته واشنطون منذ عقود"وأن أكثر ما يتفوق به هو نفي المجازر الجماعية وبث الأكاذيب لتغطية سفاحي الكونترا في نيكاراغوا وجرائم الإبادة وانتهاكه حقوق الإنسان التي قامت بها الحكومات الصديقة للولايات المتحدة في السلفادور وغواتيمالا, وما قامت وتقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى المحتلة. واتهمته"منظمة العفو الدولية"و"هيومان رايتس ووتش"بتغطية الجرائم المروعة التي ارتكبتها الحكومات المدعومة من الولايات المتحدة في السلفادور وغواتيمالا, والقوات المتمردة كمقاتلي الكونترا وجماعة اونيتا في انغولا" [1] .
وأكدت صحيفة واشنطون بوست الدور الذي يلعبه ابرامس في وضع الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط انطلاقًا من الموقف الإسرائيلي.
(1) جريدة الكفاح العربي في 4/6/2003.