فهرس الكتاب
أعدّ اليهودي بول فولفوفيتس, نائب وزير الحرب الأمريكي عام 1991"دليل الأمن القومي"الأمريكي أكد فيه على فكرتين: الأولى أن حلفاء الولايات المتحدة هم منافسون محتملون لا بد من منعهم من الطموح إلى دور إقليمي أو عالمي أكبر مما ينبغي, والثانية: تقرّ بأن التدخل العسكري الأمريكي سمة ملازمة للشؤون الدولية. ورافق ذلك زيادة الإنفاق العسكري لتصعيد القدرة التكنولوجية الهائلة للعسكرية الأمريكية على الرغم من انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي وانتهاء الحرب الباردة واستفراد الولايات المتحدة بالعالم.
وصدرت عن البنتاغون عام 1997 وثيقة تحت عنوان"المراجعة رأسًا على عقب"ووثيقة أخرى عام 1999 بعنوان"الثورة في الشؤون العسكرية"وأقرتا بوجوب إعداد الجيش الأمريكي ليكون قادرًا على خوض حربين على غرار حرب الخليج الثانية في مكانين متباعدين من العالم في الوقت نفسه, والانتصار فيهما من دون خسائر بشرية تذكر في الأرواح باستخدام الأسلحة الذكية. وحدد رامسفيلد وزير الحرب الأمريكي المخاطر المستقبلية على الولايات المتحدة من أسلحة الدمار الشامل, لتبرير الحرب الاستباقية وإحكام السيطرة العسكرية المطلقة على العالم ونهب ثرواته وتحويل دول عظمى مثل روسيا والصين وحتى أوروبا إلى دول وقوى عادية, ليس بمقدورها أن تواجه الغول الأمريكي المتوحش.
وظهر مفهوم الدول المارقة وهي القادرة على إنتاج أسلحة الدمار الشامل, ودول محور الشر, وهي الدول التي ترفض الاحتلال الإسرائيلي والأميركي, والتي تؤيد مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.