فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 164

لقد أثبتت المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي والمقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي, والمقاومة الأفغانية فشل الحروب الاستباقية ضد الدول التي تؤوي الإرهابيين, لأنها قامت وتقوم على مزاعم وأكاذيب وتبريرات عنصرية واستعمارية ودينية معادية للعرب والمسلمين، فالمقاومة التي تسميها أميركا بالإرهاب تزداد في البلدان المحتلة ضد قوات الاحتلال, لأن الاحتلال أسوأ أنواع الإرهاب. فالمقاومون يملكون العقيدة"الإيمان للدفاع عن أوطانهم وثرواتهم. أن الإرهابيين هم بوش وشارون, أعداء الشعوب والسلام والعالم المتحضّر والإنسانية جمعاء, وهما أعداء العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني والعراقي وجميع شعوب العالم."

أن بوش وشارون يحاولان إخضاع العرب والمسلمين من خلال الصدمة والترويع لكسر إرادات الحكومات, ولكن الحرب الاستباقية لن تحقق الأمن والسلام أو تقضي على مقاومة الشعوب للاحتلال.

أن الأكاذيب التي أطلقتها الإدارة الأمريكية لتبرير الحرب الاستباقية على العراق والخسائر المادية والبشرية والأخلاقية والقانونية والحضارية والنفسية التي ألحقتها الحرب بالعراق وبالولايات المتحدة تدفع إلى الاعتقاد بصعوبة ارتكاب حرب استباقية جديدة خلال فترة قصيرة من الزمن، لذلك يجب دعم الشعب العراقي الشقيق لكنس الاحتلال من وطنه, لأن الاحتلال الأمريكي يتصرف في العراق بوحشية أكثر من المفاهيم والأساليب الاستعمارية والعنصرية التي سادت في القرن التاسع عشر.

إن الحرب الاستباقية على العراق يجب أن تكون آخر الحروب الاستباقية وآخر محاولة لتغيير نظام سياسي بالقوة العسكرية وإقامة نظام سياسي جديد لخدمة مصالحها الاقتصادية والعسكرية وتغيير الهوية القومية للعراق ونهب نفطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت