فهرس الكتاب
أن صورة الحضارة والديمقراطية الأمريكية غاصت في أعماق المستنقع العراقي, لأن الإدارة الأمريكية أشعلت الحرب الاستباقية لإغراءات وضغوط يهودية واقتصادية, وغاصت في الوحل أمام شعوب العالم التي أخذت تؤمن أن أمريكا وإسرائيل تشكلان أكبر تهديد للسلام والاستقرار في العالم. وانهارت صورة الجيش الأمريكي المنقذ في أجساد الأطفال والنساء والشيوخ والرجال الذين فقدوا أرواحهم بذخائر اليورانيوم المخصب, والجنود والضباط الذين صهروا أجسادهم الطاهرة بالأسلحة السرية الحديثة ومنها سلاح الميكروويف. وفقدت الولايات المتحدة مصداقيتها أمام جميع الشعوب وظهر بجلاء أن طغيان الخطاب الديني الأمريكي على الحروب الاستباقية في أفغانستان والعراق يؤكد أن المتطرفين الدينيين يتواجدون في الإدارة الأمريكية وليس في السعودية أو مصر أو العراق.
ودفعت وحشية الجيش الأمريكي بأحد المواطنين الأمريكيين إلى الكتابة في واشنطون بوست يقول: لقد قرأت أن جيشنا المحتل يستخدم أساليب الجيش الإسرائيلي, إحراق البيوت وتطويق القرى بأكملها بالأسلاك الشائكة, واحتجاز أُسر المتمردين, وأنا أشعر بالعار لأنني أبقى هادئًا, قال أحد ضباطنا.. بجرعة قوية من الخوف والعنف, والكثير من المال للمشاريع اعتقد أننا نستطيع إقناع هؤلاء الناس أننا هنا لمساعدتهم. أنه الأميركي القبيح وهكذا شحن، إن جيشنا يختار نموذجًا من الواضح أنه أخفق في"إسرائيل".
أن استئصال الروح الوطنية والقومية والإسلامية في العراق شرط لفرض الهيمنة الأمريكية عليه, كما أن تدمير الجيش العراقي وإتلاف جميع معداته يمثل هدفًا استراتيجيًا لـ"إسرائيل"لا تستطيع أن تقوم هي بتحقيقه, ولكن حققته الولايات المتحدة خدمة لها, وهو ما يعزز ويدعم مكانة بوش لدى اللوبي اليهودي الأمريكي لإعادة انتخابه وهذا ما حدث...