بل هو من أخص صفات المؤمنين، كما قال سبحانه وتعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) } [1] ويقول سبحانه: { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [2] .
وفي حديث السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب قال عليه الصلاة والسلام عنهم: (وعلى ربهم يتوكلون) [3] .
كما أن من ثمار المتوكل تحقيق مرادات التوكل كما ذكره المولى سبحانه: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } [4] . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانا) [5] . وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال عند خروجه من المنزل: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال ملك: هديت وكفيت ووقيت) [6] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم متوكلًا على الله سبحانه في كافة أحواله، وكان يلهج بذلك لسانه عليه الصلاة والسلام، فكان عند دخول المنزل يقول: (وعلى الله ربنا توكلنا) [7] .
(1) سورة الأنفال، آية: 2.
(2) سورة الشورى، آية: 36.
(3) البخاري كتب الطب، باب الحلق من الأذى، رقم (5378) . ومسلم كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، رقم (218) .
(4) سورة الطلاق، آية: 3.
(5) أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، باب في التوكل على الله، رقم (2344) . وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم (5254) .
(6) أخرجه أبو داود (4/325) . والترمذي (5/490) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي (3/151) .
(7) أخرجه أبو داود (4/325) . حسن إسناده ابن باز في تحفة الأخيار ص: 28، انظر حصن المسلم ص: 21.