الصفحة 1 من 60

العلامة القرضاوي: الحكم بأن دية المرأة نصف دية الرجل لا يسنده نص صحيح الثبوت

تاريخ النشر: الإثنين 23 مايو ,2005 تمام الساعة 04:26 صباحًا بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

عبدالله مهران:

أعد فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بحثا جديدا عن دية المرأة، قال في مقدمته: لقد دعاني المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في قطر، إلى المشاركة في «مائدة مستديرة» عقدت في تاريخ 2004/12/22م لمناقشة موضوع «دية المرأة في الشريعة الإسلامية» ، وهل تنصيف ديتها بالنسبة إلى دية الرجل: أمر لا يقبل الاجتهاد، أو هو أمر يمكن أن نجدد فيه اجتهادا في عصرنا، اقتضاه تغير الزمان والمكان والإنسان؟

وهذا ما دعاني إلى البحث في القضية من خلال الرجوع إلى مصادرنا الأصلية المعصومة: القرآن الكريم والسنة المشرفة، وما يخدمهما من مصادر التفسير، وشروح الحديث، ومن خلال مراجعنا الفقهية على اختلاف المذاهب والمشارب: فقه الصحابة والتابعين والأتباع، ومن بعدهم من الأئمة المتبوعين وغير المتبوعين.

وقد غصت في كتب التفسير والحديث، وفي كتب السنن والآثار، وفي كتب الفقه والأصول، مناقشا الموضوع من جذوره، وراجعا إلى الأدلة التي تستنبط منها الأحكام، والتي يعتمد عليها أهل الفقه والاجتهاد والفتوى: القرآن والسنة والإجماع والقياس والمصلحة وأقوال الصحابة.

وبعد مناقشة الأمر بحياد وموضوعية، تبين لي: أن هذا الحكم الذي اشتهر لدى المذاهب المتبوعة: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، والذي استمر قرونا معمولا به: لا يسنده نص صحيح الثبوت، صريح الدلالة، من كتاب ولا سنة، كما لا يسنده إجماع ولا قياس، ولا مصلحة معتبرة، ولا قول صحابي ثابت، وإنْ كان الراجح أن قول الصحابي ليس بحجة في دين الله، لأنه يتوارد عليه الخطأ والصواب، ولا معصوم غير رسول الله، ما لم يجمع الصحابة على شيء...، فيكون إجماعهم هو الحجة الملزمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت