... ومن هذا يتضح إن أفكار القدرية كانت بدايات إطلاق حرية العقل عند المسلمين وتعد النواة الاولى لافكار المعتزلة لاسيما فكرة خلق القرآن ونفي الصفات عن الخالق وإثبات حرية الإنسان ، لكن المعتزلة وسعوا البحث فيها وأدلوا الآيات القرآنية لإثباتها.
العصر العباسي:
... لقد اهتم العباسيون بالحركة العلمية وشجعوها ، وقدموا للعلماء كل التسهيلات التي جعلتهم يتفرغون للعلم ، فانتشر العلماء في مساجد بغداد وحوانيتها يعلمون الناس ويتدارسون بينهم مختلف العلوم الدينية واللغوية والعلمية. ونتيجة لهذا الاهتمام ظهرت المصنفات في مختلف العلوم الدينية والادبية والتأريخية والعلمية.
... ولقد ذهب العباسيون إلى أبعد من الدعم المالي والتشجيع لحركة العلم وذلك ببناء دار الحكمة أو بيت الحكمة لغرض تعريب العلوم الاجنبية وتدقيق تراجم العلماء السابقين ثم عرض نتاجاتها العلمية للمتعلمين لتوسيع العلم والمعرفة، وقد خصصوا لهذه الدار المجلدين والنساخين وزودوهم بأهم الكتب التي كانت معروفة آنذاك (السامرائي ، 1988: 95) .
... ففي عصر المأمون اخذت ترتقي طبقات أهل الحرف من أطباء ومحامين ومعلمين وكتاب وأمثال هؤلاء ؛ لأن المأمون كان يرعاها فصار لها مكانة مرموقة وسط المجتمع (حتي ، 1974: 373) .
... ومن مظاهر التطور الفكري في العصر العباسي الأول:
1-علوم الحديث والفقه: وهي كثيرة جدًا، ولكن الذي وصل الينا منها نزر يسير فمن الفقهاء المتقدمين:
-ابو الوليد عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريح الأموي (ت 150هـ) .
-ابو عبدالرحمن محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة ( ت 159هـ) .
-سفيان الثوري (ت 161هـ) (ابن النديم ، د.ت: 315 ومابعدها) .