الصفحة 131 من 432

3-روايات تذهب الى ان الاعتزال هو الانشقاق الذي أحدثه"واصل بن عطاء زعيم المعتزلة وواضع لبناتها الاولى"في موقفه ازاء قضية"مرتكب الكبيرة"مخالفًا بذلك شيخه واستاذه العالم الجليل الحسن البصري اذ قال: ان الفاسق من المسلمين في منزلة بين المنزلتين لامؤمن كمال الايمان ولا كافر حد الكفر. فقال الحسن ازاء هذا الرأي من قبل واصل اعتزلنا واصل فمنذ ذلك الحين عرف واتباعه بالمعتزلة (الشهرستاني، ج1، د.ت: 32) .

4-وهناك روايات تقول بأن الاعتزال اسم مدحٍ اطلقه المعتزلة على انفسهم وتباهوا به ، قصدهم من ذلك اعتزال الباطل بحسب اعتقادهم (الرازي، 1938: 39) .

5-اما الاسماء التي يطلقها المعتزلة على انفسهم خلاف ماتقدم فهم يسمون أنفسهم"بالعدلية"لقولهم بعدل الله وحكمته أو"الموحدة"لقولهم لاقديم مع الله (الزيدي ، 1961: 2) .

... ويجب ان نقف أمام هذه الروايات المختلفة والتي ذهب أصحابها مذاهب شتى فيها:-

... ولنناقش الروايتين الاولى والثانية:

... فالذي يبدو منهما انه مجرد تطابق في التسمية ليس إلا وذلك:

1-لطول المدة الزمنية التي تفصل الواقعتين اللتين حصل فيهما اعتزال عدد من الصحابة المعركة وظهور الاعتزال كمدرسة فكرية على يد واصل بن عطاء في البصرة.

2-لايوجد تطابق في الافكار بين من اعتزل من الصحابة في الأحداث التي جرت في الجمل وصفين، وأفكار رجال المعتزلة، وبناءًا على ذلك يكون التطابق في التسمية فقط أما التسمية فلا تعود لهاتين الحادثتين.

... أما: الرواية الرابعة فتسقط بمجرد الأطلاع على الرواية الخامسة، فالمعتزلة لم يروا في اطلاق اسم المعتزلة مدحًا لهم أبدًا بل كانوا يطلقون على أنفسهم اسم الموحدة أو العدلية، أما لقب المعتزلة فأطلقه عليهم خصومهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت