... من خلال ماتقدم نقول ان سمة الفكر الغربي هي الصراع والمواجهة والمجابهة والتناطح أي أنه ليس من حوار أو لقاء بين الأمم من وجهة نظر الغرب ومفكريه، على الرغم من وسائل الأتصال وتقنياته التي يتسم بها القرن الحالي التي تسهل من مسألة الحوار مابين الحضارات والشعوب. بينما نجد ان الفكر الاسلامي يتسم بالمرونة والتعايش بأمان وسلام وتسامح وانفتاح على ماعند الغير والحوار الهادئ العقلاني المستنير المبني على المنطق السليم ، وهذا مايبدو واضحًا من قوله تعالى { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا } (الحجرات: 13 ) . فأننا نجد ان الآية تنهى عن العزلة والتقوقع والانكماش ، وتحثنا على الحياة الاجتماعية المشتركة مع ابناء الجنس البشري بغض النظر عن الطائفية والعرق. كذلك يدعو القرآن الكريم إلى الحوار ومخاطبة الجميع باسلوب حضاري كما في قوله تعالى { قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا } (آل عمران: 64) والكلمة السواء - وكما هو واضح من الخطابات السياسية - النقاط المشتركة التي يتفق أو يلتقي عليها الجميع، وما اكثر هذه الالتقاءات الانسانية والدينية بيننا وبين اصحاب الديانات الأخرى ولاسيما السماوية منها.