..."ادى حكمهم بوجه عام إلى رفاه الشعب وازدهار الآداب والعلوم .. ومن الادلة على سخاء الامراء الحمدانيين والبويهيين ورعايتهم الآداب والفنون، ذلك العدد من الرجال البارزين الذين تالق نجمهم في ذلك العهد ، كالمؤرخ المسعودي والفيلسوف أبي نصر الفارابي، والشاعر المتنبي وابي فرج الاصفهاني صاحب كتاب الاغاني وأبي القاسم التنوخي ، والدينوري ، وكثير غيرهم من الفلاسفة والعلماء والشعراء والقضاة ممن عاصروا المطيع لله ( علي، 1967: 267) . وكذلك شجع كل من عضد الدولة وشرف الدولة (البويهيين) الروح الادبية وأحيا مدرسة بغداد التي كانت قد اصابها الاهمال اثناء الثورات التي قامت في وجه العباسيين (علي ، 1967: 267) ."
... وخلال الفترة البويهية قامت دولة علوية في مصر عام (358هـ) وبقيت هناك حتى ازالها صلاح الدين الايوبي عام (567هـ) . وهذه الدولة عظيمة الشأن تختلف عن سواها من الدول التي نشأت أيام العباسيين لانها قرنت المُلك بالدين فنشأت خلافة زاحمت الخلافة العباسية، وقد امتد نفوذها من مصر إلى افريقيا ثم سوريا والحجاز ، ثم اخذت بالانحدار ومازالت كذلك حتى استولى صلاح الدين على مصر ( المقدسي، 1980: 17) .
... وان الدولة الفاطمية أول دولة عربية اسلامية تعتمد المنهج العلمي وان المؤسسة التربوية لبت افكارها الدينية السياسية أي: انها اول دولة اسلامية تعتمد على المؤسسة العلمية لتربية الاجيال وهذا واضح من الهدف من بناء الجامع الازهر وبناء دار للحكمة أو دار للعلم (396هـ) وفي عهد الفاطميين تم البناء وازدهرت العلوم والفلسفة (فروخ، 1972: 239) .