فهرس الكتاب
قالوا أن المنصور بن أبي عامر أحد الملوك الطوائف في الأندلس كان يعمل حمّارًا يسوق الحمير ومعه اثنين على نفس صنعته قال لهم يومًا ماذا تودون مني لو أصبحت أمير للمؤمنين فأخذوا يسخرون منه قال أنتم تمنوا فقال أحدهم وكان عاقلًا أنا أريد قصور وجواري , قال الثاني أنا أريد أن تحملني على حمار وتجعل وجهي عكس الحمار ويطوّف بي على القرية ويقال إني مجنون , ترك هذه الصنعة والتحق جنديًا ثم مازال يترفع حتى صار حاجبًا للخليفة يعنى الذي يجلس على الباب مثل قائد الحرس الملكي في عصرنا , وكان لهذه المكان منزلة عظيمة عند الناس قديمًا بعد ذلك مات الخليفة وكان له ابنًا صغيرًا لا يصلح للخلافة أُعطي ولاية العهد فصنع له مجلس وصاية مثل ما يقال في عهدنا ولي العهد من عدة مجموعة الوزير والأمير والحاجب منهم المنصور بن أبي عامر , مع الأيام بقدرته وشطارته وبإرادة الله تغلب على الجميع فأصبح هو الأمير قال ائتوني برفيقي فوجدوهما في نفس المكان فأتى بهم فقال الأول ماذا قلت قال قلت قصور وجواري قال أعطوه قصور وجواري قال لثاني ماذا قلت قال أعفني يا أمير المؤمنين أنا نسيت فألح عليه فقال فأمر أن يوضع على حمار ويطوف به على البلاد , تشفع الناس وقالوا أنت حقق الله أمنيتك ماذا تستفيد أن يحمل هذا على حمار مخلوف قال لشيء واحد حتى يعلم أن الله على كل شيء قدير.
8-كم من محنه في طياتها منحة وعطية من الله والأمور كلما ضاقت دل ذلك على أول الفرج .
قال شاعر مسلم:.
وراء مضيق الخوف متسع الأمن *** وأول مفروح به غاية الحزن
فلا تيأسن فالله ملك يوسفًا *** خزائنه بعد الخلاص من السجن
شريط تأملات قراءنية للشيخ صالح المغامسي المجموعةالأولى شريط رقم 3