فهرس الكتاب
عن أبي عبدِ اللهِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ - رَضِي اللهُ عَنْهُما -، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوباتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قالَ: « نَعَمْ» . رواه مسلِمٌ. [1]
الشرح:
الحديث أصل في حصول النجاة والفوز بالجنة لمن اقتصر على أداء الفرائض واجتناب المحارم، وهو المقتصد، وفيه من الفوائد:
1-أن أعظم الواجبات على المسلم الصلوات الخمس.
2-أنها أعظم أسباب دخول الجنة بعد الشهادتين.
3-أن صيام شهر رمضان من أعظم فروض الإسلام.
4-أن من أسباب دخول الجنة الإيمان بالحلال والحرام باعتقاد حل الحلال وتحريم الحرام.
5-وجوب اجتناب الحرام، وأن اجتنابه من أسباب النجاة.
6-أن إحلال الحلال يقتضي استباحة المباح وفعل الواجب والمستحب.
7-إثبات الجزاء وترتبهِ على الأعمال.
8-أن طلب الجنة بالأعمال الصالحة مطلوب شرعًا ومحمود، ففيه الرد على الصوفية الذين يرون أن طلب الثواب والخوف من العقاب نقص.
9-أن الاقتصار على فعل الواجبات وترك المحرمات يكفي لدخول الجنة، كما جاء في حديث الذي سأل عن الصلاة والزكاة والصيام فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الرجل: هل علي غيرها ؟.
-قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا، إلا أن تطّوع"
-فولَّى وهو يقول:"والله لا أزيد على هذا ولا أنقص"
-فقال - صلى الله عليه وسلم -:"أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق" [2] .
(1) مسلم (15) (16) .
(2) رواه البخاري (46، 1792) ومسلم (11) .