فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 85

عَن أبي عمرٍو- وَقِيلَ: أَبي عَمْرةَ- سُفيانَ بنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الإسلامِ قَوْلًا لا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ. قالَ: « قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . رواه مسلِمٌ. [1]

الشرح:

هذا الحديث أصل في وجوب الجمع بين العلم والعمل، وفيه من الفوائد:

1-التشابه بين الكتاب والسنة، فهذا الحديث نظير قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? چ [الأحقاف: 13] .

2-أن أصل الدين مطلقًا هو الإيمان بالله، وهو الإيمان بربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته، وتوحيده في ذلك كله.

3-أنه لا يكفي مجرد الاعتقاد، بل لابد من الإقرار باللسان.

4-وجوب تصديق القول بالعمل.

5-وجوب دوام الطاعة حتى الموت، كما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? چ [آل عمران: 102] ، وقال تعالى: چ ? ? ? ? ? چ [الحجر: 99] .

6-وجوب فعل جميع المأمورات وترك جميع المنهيات.

7-التوسط في جميع أبواب الدين بترك الغلو والتقصير.

8-وجوب العدل في القول والعمل.

9-أن مرتبة العلم والإيمان فوق مرتبة العمل، ولعل هذا هو السر في عطف الاستقامة بـ (ثم) .

10-أن الاستقامة معنى جامع لكل خير، وتفصيل ذلك هو ما تقدم.

11-حرص الصحابة على العلم والبيان الجامع الذي يُستغنى به عن الكلام الكثير.

12-حسن رأي هذا الصحابي لاختيار هذا السؤال.

13-في الحديث شاهد لما خُص به النبي - صلى الله عليه وسلم - من جوامع الكلم.

14-أن اللفظ الشرعي الدال على لزوم الطاعة هو الاستقامة لا الالتزام، كما يجري على ألسن كثير من الناس.

15-أن كل مخالفة شرعية تنافي تحقيق الاستقامة.

(1) مسلم (38) (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت