فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 85

20-إثبات قياس العكس وهو إعطاء الشيء نقيض حكم نقيضه لثبوت نقيض علته فيه، وإيضاح ذلك في الحديث أن وضع النطفة في الحرام موجب للوزر، ووضعها في الحلال موجب للأجر فثبت للوطء الحلال ضد ما ثبت للوطء الحرام. فالأصل في هذا القياس هو الوطء الحرام، والحكم ثبوت الوزر، والعلة كونه حرامًا، والفرع هو الوطء الحلال، والحكم ثبوت الأجر، والعلة كونه حلالًا، فالعلتان والحكمان متناقضان.

21-حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - بإيضاح ما أشكل بالقياس، قياس الطرد وهو بيان حكم الشيء بذكر حكم نظيره، أو قياس العكس ببيان حكم الشيء بذكر حكم نقيضه.

عَنْ أَبي هُريرة - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ , وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ » . رواه البخاريُّ ومسلِمٌ. [1]

الشرح:

هذا الحديث من أحاديث شكر النعم وفضائل الأعمال، وفيه من الفوائد:

1-أن كل جزء من بدن الإنسان نعمة من الله على العبد، وأعظمها السمع والبصر والفؤاد والجوارح.

2-أن ما رُكِّب في بدن الإنسان من العظام والمفاصل نعمة من الله يجب على الإنسان شكرها بأنواع الطاعات.

3-الترغيب في تجديد الشكر كل يوم لدوام تلك النعم.

4-أن كل يوم يصبح فيه الإنسان بمنزلة حياة جديدة له لأنه بعث بعد وفاة، قال تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? چ [الأنعام: 60] .

5-أن العدل في الحكم بين الناس صدقة.

(1) البخاري (2560، 2734، 2827) ، ومسلم (1009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت