فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 85

عَنْ أَنَسٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقولُ: « قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ , لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأََتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» . رواهُ التِّرْمِذيُّ , وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيح [1] .

الشرح:

الحديث أصل في فضل التوحيد والدعاء والاستغفار، وهو حديث قدسي مما يرويه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ربه من قوله، فهو من كلام الله ولكن ليس له حكم القرآن، وفيه من الفوائد:

1-فضيلة آدم عليه السلام.

2-شرف النسب لآدم.

3-اشتراك جميع الناس في هذا النسب، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"الناس بنو آدم، و آدم من تراب" [2] .

4-أن لفظ"ابن"أو"بني"إذا أضيف إلى جدِّ القبيلةِ فإنه يعم الذكور والإناث، مثل بني هاشم وبني تميم، ومنه ما في هذا الحديث فقوله"يا ابن آدم"يشمل جميع الناس ذكورًا وإناثًا، وإذا أضيف إلى معين نحو ابن محمد أو بني محمد اختص بالذكور، وبنى الفقهاء على هذا الفرق تحديد من يستحق الوقف بناء على لفظ الواقف.

5-أن الله يحب من عباده أن يرجوه ويدعوه ويوحدوه.

6-فضل الدعاء والرجاء.

7-عظم فضل الله وسعة جوده.

8-أنه لا يتعاظمه شيء أعطاه عبده لغناه وكرمه وأنه لا مكره له.

(1) الترمذي (3540) قال ابن رجب:"إسناده لا بأس به"، جامع العلوم والحكم (2/400) .

(2) رواه أبو داوود (5116) والترمذي (3955) وحسَّنه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وصححه المنذري ومن بعده الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب (2965) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت