فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 542

سُمُودًا وَهُوَ سَامِدٌ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَنَصَبَ صَدْره تَكْبُرًا.

وَهُوَ رَجُلٌ أَشْوَسُ إِذَا كَانَ يَنْظُرُ بِمُؤْخِر عَيْنه تَكَبُّرًا، وَهُوَ يَتَشَاوَسُ فِي نَظَرِهِ إِذَا كَانَ يَنْظُرُ كَذَلِكَ.

وَإِنَّهُ لَرَجُل عَاتٍ، وَعَتِيّ، إِذَا اِسْتَكْبَرَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ، وَفِيهِ عُتُوّ، وَعِتِيّ.

وَقَدْ تَعَدَّى الرَّجُل حَدَّهُ، وَجَاوَزَ قَدْره، وَعَدَا طَوْره، وَاسْتَطَالَ عُجْبًا، وَتَرَفَّعَ كِبْرًا، وَنَأَى بِجَانِبِهِ، وَسَمَا بِنَفْسِهِ تِيهًا وَاسْتِكْبَارًا.

وَهُوَ أَزْهَى مِنْ دِيك، وَأَزْهَى مِنْ غُرَاب، وَأَزْهَى مِنْ وَعِل الْخَلاء، وَأَخْيَل مِنْ مُذَالَة، وَيُقَالُ: فَيَّأَتِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا إِذَا حَرَّكَتْهُ مِنْ الْخُيَلاءِ.

وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: هُوَ مُتَوَاضِعُ النَّفْسِ، مُتَطَأْمِن النَّفْس، مُتَطَأْمِن الْجَانِب، خَافِض الْجَنَاحِ، مُتَجَافٍ عَنْ مَقَاعِدَ الْكِبْر، نَاءٍ عَنْ مَذَاهِبَ الْعُجْب لا يَحْدُوهُ حَادِي الْخُيَلاءِ، وَلا يُثْنِي أَعْطَافَهُ الزَّهْوُ، وَلا يَتَهَادَى بَيْنَ أَذْيَال التِّيه،

وَقَدْ تَوَاضَعَ الرَّجُلُ، وَتَطَأْمَنَ، وَتَطَأْطَأَ، وَتَصَرَّعَ، وَتَدَّلَى.

وَتَقُولُ: تَطَأْمَنْتُ لِفُلان تَطَأْمُن الدُّلاة وَهُمْ الَّذِينَ يَنْزِعُونَ بِالدِّلاءِ، وَقَدْ هَضَمْتُ لَهُ نَفْسِي، وأَوْطَأْتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت