فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 542

فَصْلٌ فِي الإِحْسَانِ وَالإِسَاءةِ

يُقَالُ: أَحْسَنَ الرَّجُل فِيمَا صَنَعَ، وَأَحْسَنَ الصُّنْع، وَأَجْمَلَ الصُّنْع، وَإِنَّهُ لَرَجُل مُحْسِن، ومِحْسان، مَحْمُود الْفِعَالِ، مَمْدُوح الصَّنِيع، وَقَدْ أَحْسَنَ بَدْءًا وَأَجْمَلَ عَوْدًا، وَأَحْسَنَ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَإِنَّهُ لَرَجُل مَرْجُوّ الْجَمِيل، كَثِير الْحَسَنَاتِ، جَمّ الْمَحَامِد، كَامِل الْمُرُوءَةِ، وَمِمَّنْ عُرِفَ بِالْخَيْرِ، وَعُرِفَ بِالإِحْسَانِ، وَاتَّسَمَ بِالْجَمِيلِ، وَاجْتَمَعَتْ فِيهِ خِلالُ الْخَيْرِ، وَخِصَال الْفَضْل، وَإِنَّهُ لَجِمَاع الْخَيْر وَالإِحْسَان.

وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِ فُلان، وَمِنْ مُسْتَحْسَنَات أَفْعَاله، وَمِنْ جَمِيلِ آثَارِهِ، وَمِنْ مَشْهُور مَبَرّاته، وَمَشْكُور أَعْمَالِهِ.

وَهَذَا فِعْل حَمِيد الأَثَر، جَمِيل السُّمْعَةِ، وَقَدْ حَسُنَ وَقْعُهُ فِي النُّفُوسِ، وَحَسُنَ ذِكْرُهُ فِي السَّمَاعِ.

وَتَقُولُ: أَحْسَنْتُ إِلَى فُلان، وَبَرَرْتُهُ، وَسُقْتُ إِلَيْهِ جَمِيلا، وَتَعَهَّدْتُهُ بِخَيْر، وَقَدْ أَتَتْنِي صَالِحَة مِنْ فُلان، وَفُلان لا تُعَدُّ صَالِحَاته، وَلا تُحْصَى حَسَنَاته.

وَتَقُولُ: فُلان يَتَجَافَى عَنْ الْقَبِيحِ، وَيَتَنَزَّهُ عَنْ الْمَسَاوِئِ، وَيَرْبَأُ بِنَفْسِهِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَإِنَّهُ لَمَطْبُوعٌ عَلَى الإِحْسَانِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت