إذا حدث إنك غيرت مهنتك بأخرى خلقك ومظهرك الخارجي يعتريهما تغير محسوس مماثل لمجرى أفكارك التي تغيرت بطبيعة الحال مع وظيفتك الجديدة . وليس هذا بموجب للاستغراب أو الدهشة لأن وظيفتك الجديدة تطلبت أفكارا جديدة (( والأفكار أتخذت شكلا ثابتا في أعمالك ) ).
يجوز أن هذا الأمر لم يلفت نظرك وهو ليس بالوحيد الذي أنبهك إليه بل كل ما يحيطك يجب أن ينال نصيبا من التفاتك وتأملك فيقوم لديك بالدليل المقنع على صحة ما ذكرته لك .
الإنسان المملوء بالأفكار الثابتة العزم . يظهر الحزم دائما في الحياة .ومن يتشبع بالأفكار المشجعة يظهر شجاعا .
الإنسان الذي يفكر: (( أريد وأقدر ) )ينجح بينما الإنسان الضعيف الرأي يفشل .
إنك تعلم هذه الحقيقة ولكنك تسألني عن علة هذا التباين فأجاوبك أن الفكر علة ذلك .وهذا شيء طبيعي . فالعمل هو النتيجة المنطقية للفكر . ولكن لم ذلك يا ترى - لأنه لا توجد نتيجة أخرى ممكنة .
العمل نتيجة الفكر الطبيعية . فكر دائما بقوة . والعمل يتمم الباقي .
الفكر أعظم قوة في الوجود . فان لم تكن عرفت ذلك من قبل فانك ستعرفه قبل أن تتمم قراءة هذا الكتاب .
انك ستقول ولا ريب . أن الفكرة ليست حديثة فأنا أعرف من زمن أنه ليس من السهل أن ينجح ذو العقل المتردد بل يلزمه التصميم على العمل إذا كان ضروريا لا مندوحة له عنه .
حسنا قلت . ولكن لماذا لا تعمل بهذا العلم ولماذا لم تجعل هذه الحقيقة تتسرب إلى نفسك وتتغلغل في شرايين جسمك .
سأقول لك سبب ذلك:
(( عندما طرأ على فكرك أمر قلت (( لا أقدر ) )بدلا من أن تقول (( أقدر ) ).
أما أنا فسأجعلك تستعيض كلمة (( لا أقدر ) )بأقدر ثم تعقبها بكلمة (( أريد ) )وتفكر فيها بعزم وحزم .
وبذلك سأجعل إنسانا آخر بعكس ما أنت عليه الآن .
يحتمل أنك انتظرت مني أن ألقي على مسامعك خطابا عن أشياء خيالية وأملت أن تتعلم مني طريقة لا خطأ فيها