الفقير لعفو ربه
حمود بن خالد ال رميزان
1429هـ 2008م
المقدمة
الحمد لله الذي أجزل ، إحسانه وأنزل قرانه ، وبين فيه قواعد دينه و أركانه ، ثم جعل إلى رسوله بيانه ، فأوضح ذلك لأصحابه في حياته ، ثم تفرقوا بعد وفاته ، يبتغون من الله فضله ورضوانه ، فلما فتحت الأمصار ، وعلت كلمة التوحيد في الأقطار ، وضرب الإيمان جرانه ، واقبل كل منهم على تحصيل الزاد ، وقطن بمحل من أطراف البلاد ، ولزم أمره وشانه يفيد ما علمه لإتباعه ، ويوضح ما فهمه لأشياعه من أهل الضبط والصيانة ، فنشأ من أتباعهم جم غفير ، فشمروا في العلوم أي تشمير ، حتى بلغوا منها أعلى مكانة ، واجتهدوا غاية الاجتهاد في تحري الصواب ، والمراد طلبًا لأداء الأمانة ، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ، قال الله له في كتابه الكريم ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
لقد شرفني شيخي الحبيب الدكتور ماهر بن ياسين الفحل ( حفظه الله ) بكتابة بحث حول سماع الإمام الحسن البصري ( رحمه الله ) من الصحابي الجليل علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
... ... لذلك قمت على بركة الله بكتابة هذا البحث المتواضع ، مبتعدًا كل البعد عن الهوى في نقل نصوص أهل العلم ، وقد سميت البحث (( القول الجلي في سماع الحسن من علي ) ).
وقد قسمت بحثي هذا إلى مبحثين:
المبحث الأول: ويشتمل على ثلاث مطالب:-
وكان المطلب الأول: ترجمة الصحابي الجليل علي بن أبي طالب .
والمطلب الثاني: ترجمة الإمام الحسن البصري .
والمطلب الثالث: عن من روى الإمام الحسن البصري .
المبحث الثاني: وقد قسمته إلى ثلاث مطالب:-
كان في المطلب الأول: بعض روايات الحسن عن علي .
وكان في المطلب الثاني: أقوال العلماء في سماع الحسن من علي بن أبي طالب
وكان في المطلب الثالث: أدلة القائلين بسماع الحسن من علي ومناقشتها .