وقال لشريف آخر:
ما زلْت في الحْلبات أسْبق ثانيًا ... حتَّى رُميت بعاشق البغلِ
لو كان شاور ما عبأْت به ... يوم الرِّهانِ وساعة الحفْلِ
وشاور هذا: رائضٌ كان ببغداد، والشاعر رجلٌ من بني هاشم؛ ولم يعْنِ بقوله"ما زلت في الحلبات أسبق ثانيا": أنه جاء ثانى اثنين، وإنما ذهب إلى أنه جاء متمهِّلًا، وقد ثنى من عنانه.
وكتب روْح بن عبد الملك بن مروان إلى وكيلٍ له:"أبغنى بغلةً حصَّاء الذَّنب، عظيمة المحْزم، طويلة العُنق، سوْطُها عنانها، وهواها أمامها".
وكان مَسْلمة بن عبد الملك يقول:"ما ركب الناس مثل بغلةٍ قصيرة العذار، طويلة العنان".